في حقه لو زال حجره ، ولو أقر بقتله عمدا فأقر آخر بقتله خطأ تخير الولي تصديق
أحدهما ولا سبيل له على الآخر ، ولو أقر الثاني بقتله ورجع الأول درئ عنهما
القصاص والدية وأخذت الدية من بيت المال .
الفصل الثاني : في البينة :
وشروطها أربعة :
الأول : العدد ، ولا يثبت موجب القصاص إلا بعدلين وإن عفا على مال ،
ويثبت ما تجب به الدية بهما وبرجل وامرأتين وبشاهد ويمين ، كالخطأ والمأمومة
والهاشمة وغيرها ، ولو شهدت بهاشمة مسبوقة بإيضاح لم يثبت الهشم في حق
الأرش كما لم يثبت الإيضاح ، ولو شهدت أنه رمى زيدا فمرق فأصاب غيره خطأ
ثبت الخطأ .
الثاني : خلوص الشهادة عن الاحتمال ، مثل ضربه بالسيف فمات ، أو فأنهر
دمه فمات ، أو فأجراه فمات في الحال ، أو لم يزل مريضا حتى مات وإن طالت
المدة ، أو ضربه فأوضحه هذه ، ولو قالوا أوضحه مطلقا ووجدت موضحتان
فالدية ، ولو قال : اختصما ثم افترقا وهو مجروح ، أو ضربه فوجدناه مشجوجا أو
فجرى دمه لم يقبل ، ولو قال : أسال دمه فمات قبلت في الدامية ، ولو شهد بأنه
جرح وأجرى الدم لم يقبل حتى يشهد بالقتل ، ولو شهد بأنه قتله بالسحر لم
يقبل .
الثالث : الاتحاد ، فلو اختلفا في الزمان أو المكان أو الآلة لم يثبت ، وفي كونه
لوثا إشكال ، ينشأ من التكاذب ، ولو شهد أحدهما بالإقرار والآخر بالفعل لم يثبت
وكان لوثا ، ولو شهد أحدهما بالإقرار بمطلق القتل والآخر بالإقرار بالعمد ثبت أصل القتل
وصدق الجاني في العمدية وعدمها ، ولو شهد بالقتل عمدا والآخر
الينابيع الفقهية — صفحة 444
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٤