عن الجناية صح ولا دية .
فلو سرت إلى الكف فله دية الكف وسقطت جناية الإصبع ، ولو سرت إلى
النفس فلوليه القصاص فيها بعد رد دية الإصبع ، ولو قال عفوت عنها وعن
سرايتها ، قال الشيخ : صح من الثلث لأنه كالوصية ، ولو قيل : لا يصح لأنه إبراء
مما لم يجب كان وجها .
ولو أبرأ العبد الجاني بما يتعلق برقبته لم يصح ، وإن أبرأ سيده صح ، ولو
قال : عفوت عن أرش الجناية صح ، ولو أبرأ القاتل خطأ لم يصح ، ولو أبرأ
العاقلة أو قال : عفوت عن أرش الجناية صح ، ولو أبرأ العاقلة في العمد أو شبهه لم
يبرأ القاتل ، ولو أبرأ القاتل أو قال : عفوت عن الجناية سقط حقه .
وحكم الخطأ الثابت بالإقرار حكم شبيهه ، ولو عفا بعد قطع يد من يستحق
قتله قصاصا فاندملت صح العفو ، وإن سرت ظهر بطلان العفو ، وكذا لو عفا بعد
الرمي قبل الإصابة .
المقصد الثالث : في الدعوى :
وفيه بحثان :
الأول :
يشترط في دعوى القتل أمور خمسة :
الأول : التكليف في المدعي حالة الدعوى لا الجناية .
فلا تسمع دعوى الصبي والمجنون ، بل يدعي لهما وليهما ، وتسمع الدعوى
وإن كان حال الجناية حملا .
الثاني : استحقاقه حالة الدعوى ، فلا يسمع دعوى الأجنبي ، وتسمع دعوى
المستحق وإن كان أجنبيا وقت الجناية ، ولا تسمع دعوى استحقاق القصاص من
الزوج والزوجة ، وتسمع دعواهما للعمد ، ويثبت لهما الدية .
الثالث : تعلق الدعوى بشخص معين أو أشخاص معينين .
الينابيع الفقهية — صفحة 442
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٢