ولو قطع إصبع رجل ويد آخر اقتص للأول ثم للثاني ، ويرجع بدية
إصبعه عليه للمتأخر من ذي الإصبع واليد ، ولو قطع عدة أعضاء خطأ فعليه ديتها
وإن كانت أضعاف الدية إن اندملت ، وإلا فالدية ، وهل له المطالبة بالجميع قبل
الاندمال ؟ الوجه لا ، ولو اندمل البعض ثم سرى الباقي أخذ دية المندمل ودية
النفس .
ويؤخر القصاص في شدة الحر والبرد إلى اعتدال النهار ، ولا قصاص بغير
الحديد ، ولو قلع العين قلعت بحديدة معوجة ، ولو قطع بعض الأنف نسبناه إلى
الأصل وأخذ من الجاني بتلك النسبة لا بقدر المساحة ، وكل عضو يقاد فمع
عدمه الدية ، كأن يقطع إصبعين وله واحدة ، ولو طلب القصاص قبل الاندمال
فله .
ويقتص من الجماعة للواحد ، فلو قطع يده اثنان قطع يدهما ورد الفاضل ،
وله قطع أحدهما ، فيرد الآخر عليه قدر جنايته وتحصل الشركة بالاشتراك في
الفعل ، ولو قطع كل جزء أو وضعا اليد متوسطة بين آلتيهما واعتمدا فلا شركة ،
وعلى كل واحد قصاص جنايته لا قطع يده .
ويقسم قيمة العبد على أعضائه كالحر ، فما فيه واحد فيه القيمة ، وفي الاثنين
القيمة ، وفي كل واحد النصف وهكذا ، فالحر أصل للعبد في المقدر ، وبالعكس
في غيره ، ولو جنى الحر بما فيه الكمال تخير المولى بين دفعه وأخذ قيمته وبين
إبقائه بغير شئ ، ولو قطع يده ثم آخر رجله فعلى كل واحد النصف والعبد للمولى .
تتمة في العفو :
ويصح من المستحق قبل الثبوت عند الحاكم وبعده لا قبل الاستحقاق ،
ومن وليه مع الغبطة - إما بعوض أو مجانا - ومن الوارث ، فإن استحق الطرف
والنفس فعفا عن أحدهما لم يسقط الآخر ، ولو عفا مقطوع الإصبع قبل الاندمال
الينابيع الفقهية — صفحة 441
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤١