كان القاطع خنثى اقتص مع ظهور الاتفاق ، وإلا الدية في الأصلي والحكومة في
الزائد .
الثاني : الاتفاق في المحل :
فتقطع اليمنى بمثلها لا باليسرى ، والسبابة بمثلها لا بالوسطى ، ولا زائدة
بمثلها مع تفاوت المحل ، ولو قطع اليمنى فاقدها قطعت يسراه ، فإن فقدت
فالرجل ، ولو قطع أيدي جماعة على التعاقب قطعت أربعة بالأول فالأول وللباقي
الدية .
ولو بذل يسراه فقطعها المقتص جاهلا فالوجه بقاء القصاص ، ويؤخر حتى
يندمل ويدفع إليه دية اليسرى ، إلا أن يبذل مع سماع الأمر باليمنى وعلمه بعدم
إجزاء اليسرى ، ولو قطعها مع العلم ففي القصاص إشكال والأقرب الدية ، وكل
موضع يضمن الدية في اليسرى يضمن السراية ، وإلا فلا ، ولو اتفقا على قطعها بدلا
لم يجز وعليه الدية وله القصاص ، ولو اختلفا فالقول قول البذل لو أنكر دعوى
بذلها مع العلم لا بدلا ، ولو بذل للمجنون فقطع فهدر وحق المجنون باق ، ولو
سبق المجنون فاقتص من غير بذل لم يسقط قصاصه ، ودية فعله على عاقلته .
ويعتبر في الشجة الطول والعرض لا النزول بل الاسم ، فيقاس بخيط ويشق
بقدره دفعة أو دفعات إن شق على الجاني ، ولو كان رأس الشاج أصغر
استوعبناه وأخذ أرش الزائد بنسبة المتخلف إلى أصل الجرح ، ولو انعكس لم
يستوعب في القصاص ، بل اقتصر على قدر المساحة .
ويقتص في السن مع اتفاق المحل ، فلا يقلع ضرس ولا ضاحك بثنية ،
ولا أصلية بزائدة ، ولا زائدة بزائدة مع تغاير المحل ، وكذا الأصابع .
الثالث : التساوي في العدد :
فلو قطع يدا زائدة إصبعا ويده كذلك اقتص منه ، ولو كانت الزائدة
الينابيع الفقهية — صفحة 439
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٩