الخامس : التساوي في الحرية :
فلا يقتل حر بعبد ولا مكاتب تحرر أكثره ولا مدبر ولا أم ولد ، فإن اعتاد
قيل : يقتل مع رد الفاضل ، ويقتل بمثله وبالحرة مع رد فاضل ديته ، والحرة
بمثلها وبالحر ولا غرم على رأي ، ويقتل العبد بمثله وبالحر كله أو بعضه وبالأمة ،
والأمة بمثلها وبالعبد ، ويقتل المدبر وأم الولد والمكاتب المشروط وغير المؤدى
بالعبد وبالعكس ، ولا يقتل من تحرر بعضه بعبد ، ويقتل بمساويه في الحرية
وبالأزيد وبالحر .
ولو اشترى المكاتب أباه ثم قتله اقتص منه ، ولو قتل غير أبيه من عبيده فلا
قصاص ، ولو قتل المولى عبده عزر وكفر ، قيل : ويتصدق بقيمته ، ولو كان لغيره
غرم قيمته ما لم تتجاوز دية الحر فيقتصر عليها ، ويقدم قوله في قدرها مع اليمين ،
ولا تتجاوز بقيمة الأمة دية الحرة ، ولو كان عبدا ذميا لذمي لم تتجاوز بالذكر دية
الذمي وبالأنثى دية الذمية .
ولا يضمن المولى جناية عبده ، لكن يتخير الولي بين قتله واسترقاقه ، وفي
الخطأ يتخير مولاه بين دفعه للاسترقاق وفكه بالأقل من الدية والقيمة أو بالأرش
على الخلاف ، ولو جرح حرا اقتص في العمد ، وإن طلب الدية فكه مولاه
بالأرش أو دفعه للاسترقاق ، ولا يقتل وإن أحاطت الجناية بقيمته ، ولو زادت قيمته
فالزائد للمولى .
ولو قتله مثله فلمولى المقتول قتله ، ولو طلب الدية استعبده إن ساواه في
القيمة أو قصر ، وإلا استرق بقدر قيمة المقتول ، وفي الخطأ يتخير مولى القاتل في
فكه بقيمته أو دفعه ليسترق ، ولو فضل منه شئ فله ولا يضمن الإعواز .
ولو افتك المولى المدبر فهو على تدبيره ، ويبطل لو سلمه ليسترق في الخطأ
أو استرقه الولي في العمد ، ويستسعي من انعتق بعضه لو قتل عبدا في نصيب
الحرية ويسترق نصيب الرقية ، فتبطل كتابته أو يفديه مولاه أو يباع ، وفي الخطأ
يفدي الإمام نصيب الحرية ، ويتخير المولى بين فك الرقبة بنصيبها من الجناية أو
الينابيع الفقهية — صفحة 436
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٦