وآخر مائة وسرى الجميع تساويا .
ولو قطع يد رجل وقتل آخر قدم القطع ، وإن بدأ بالقتل ، فإن سرى
القطع أخذت نصف الدية من تركته ، ولو اقتص من قاطع يديه ثم سرت
جراحته فللولي القصاص في النفس ، ولو قطع يهودي فاقتص المسلم وسرت
جراحته فللولي قتل الذمي ، ولو طلب الدية أخذ ، إلا دية يد ذمي ، ولو اقتص
الرجل من يد المرأة ثم سرت جراحته فللولي القصاص ، ولو طلب الدية أخذ إلا
الربع ، ولو قطعت يده ورجله فاقتص ثم سرت فللولي القصاص لا الدية ،
لاستيفاء ما يقوم مقامها .
وفي الكل إشكال ينشأ : من أن للنفس دية والمستوفي وقع قصاصا .
ولو اقتص من قاطع اليد ثم مات المجني عليه بالسراية ثم الجاني وقع
القصاص بالسراية موقعه ، ولو تقدمت سراية الجاني فهدر ، ويأخذ الولي نصف
الدية على إشكال .
ولو قتل الحر حرين فلوليهما قتله خاصة ، فإن قتله أحدهما فللآخر الدية ، ولو
قتلهما عبد دفعة تساويا ، وعلى التعاقب يشتركان إن لم يحكم به للأول فيكون
للثاني ، ويكفي في الحكم للأول اختيار الولي استرقاقه وإن لم يحكم الحاكم .
ولو قطع الحر يمين رجلين قطعت يمينه للأول ويسراه للثاني ، ولو قطع يد
ثالث قيل : الدية ، وقيل : الرجل ، ولو لم يكن له يد ولا رجل فالدية .
ولو قتل العبد عبدين اشترك الموليان إن لم يختر مولى الأول استرقاقه قبل
الجناية الثانية فيكون للثاني ، ولو اختار الأول المال فضمنه المولى فللثاني
القصاص والاسترقاق ، وإن لم يضمن واسترقه الأول فقتله الثاني سقط حق الأول ،
وإن استرقه اشتركا ، ولو قتل عبدا لاثنين واختار أحدهما المال ملك بقدر حصته ،
فإن قتله الآخر رد على شريكه بقدر نصيبه ، ولو قتل عشرة أعبد عبدا فعلى كل
واحد عشر ، فإن قتلهم مولاه أدى إلى مولى كل من فضل له من قيمة عبده عن
جنايته الفاضل ، ولو لم يزد فلا رد ، ولو طلب الدية تخير مولى كل واحد بين
الينابيع الفقهية — صفحة 433
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٣