دفع عبده أو ما يساوي جنايته منه ، وبين فكه بالأقل على رأي ، وبالأرش على
رأي ، ولو قتل بعضا رد كل باق عشر الجناية ، فإن قصر عن قيمة المقتولين أتم
مولى المقتول ما يعوز بعد إسقاط ما يصيبهم من الجناية .
المطلب الخامس : في شرائط القصاص :
وهي خمسة :
الأول : كون القتيل محقون الدم :
فلا يقتل المسلم بالمرتد والحربي والزاني المحصن واللائط والهالك بسراية
القصاص أو الحد ولا دية ، وهؤلاء معصومون بالنسبة إلى الكافر ، ومن عليه
القصاص معصوم في حق غير المستحق ، فيقتص منه لو قتله .
الثاني : كون القاتل مكلفا :
فلا قصاص على المجنون والصبي وإن كان مميزا ، بل تؤخذ الدية من
عاقلتهما ، ولو قتل ثم جن قتل ، ويصدقان لو ادعيا القتل حال الجنون أو الصبوة ،
ويقتل البالغ بالصبي لا المجنون بل الدية ، إلا أن يقصد الدفع فلا دية أيضا ، وفي
السكران إشكال أقربه سقوط القود إلى الدية عليه ، وكذا المبنج نفسه وشارب
المرقد ، ولا قود على النائم بل الدية على خاصته ، والأعمى كالمبصر على رأي .
الثالث : انتفاء أبوة القاتل :
فعلى الأب في قتل ولده الدية وإن تعمد ، وكذا الجد وإن علا ، ويقتل الابن
بأبيه والأم بولدها والجدات وإن كن للأب به والأجداد للأم وإن كانوا ذكورا
وجميع الأقارب ، ولو قتل المجهول أحد المتداعيين قبل القرعة فلا قود وكذا لو
قتلاه ، أما لو رجع أحدهما فإنه يقتل بعد دفع نصف الدية وعلى الأب نصف
الدية ، ولو ولد على فراش المدعيين كالأمة أو الموطوءة بالشبهة فلا قود عليهما
الينابيع الفقهية — صفحة 434
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٤