تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
ولو أكره العاقل على قتل نفسه فلا ضمان عليه ، إذ لا يتحقق هذا الإكراه ، ولو علم الولي التزوير وباشر القصاص فالقود عليه دون الشهود . ولو جرحاه فاندمل جرح أحدهما وسرى الآخر ، فالآخر قاتل يقتل بعد رد دية الجرح ، والأول جارح ، ولو صدق الولي مدعي اندمال جرحه لم يقبل في حق الآخر ، فعلى الآخر نصف الجناية ، وعلى المصدق جناية الجرح . المطلب الثالث : في العقوبة : يجب بقتل العمد العدوان : كفارة الجمع على ما سبق ، والقصاص مع الشرائط الآتية ، ولا تجب الدية إلا صلحا ، فلو عفا عن القصاص ولم يشترط المال سقط ولا دية ، ولو عفا على مال لم يسقط القود ، ثم إن رضي الجاني سقط ووجب المال ، وإلا القود ، ولو لم يرض الولي بالدية جاز أن يفتدي بأكثر ، ولو لم يرض الجاني بالدية فالقود ، إلا أن يتراضيا على الأقل ، ولو هلك قاتل العمد فالدية على رأي ، وكذا لو هرب فلم يقدر عليه حتى مات ، ولو لم يكن له مال سقطت . وتؤخر الحامل حتى تضع وترضع إن فقد غيرها وإن تجدد حملها بعد الجناية ، ولو ادعته وتجردت دعواها عن شهادة القوابل فالوجه التصديق ، ولو بان الحمل بعد القصاص فالدية على القاتل مع علمه ، ولو جهل فعلى الحاكم إن علم . ولا يضمن المقتص سراية القصاص مع عدم التعدي ، فإن اعترف بالتعمد اقتص في الزائد ، وإن اعترف بالخطأ أخذت ديته ، ويصدق في الخطأ مع اليمين . ويثبت القصاص في الطرف لكل من يثبت له القصاص في النفس ، ولا يقتص إلا بالسيف غير الكال والمسموم وإن قتل بغيره ، ويقتصر على ضرب العنق من غير تمثيل وإن كان قد فعله ، وأجرة القصاص على بيت المال ، فإن ضاق فعلى القاتل ، ويقضى بالقصاص مع التيقن لا مع اشتباه التلف بغير الجناية ، فيقتص حينئذ في الجرح خاصة .