ولو أكره العاقل على قتل نفسه فلا ضمان عليه ، إذ لا يتحقق هذا الإكراه ، ولو علم
الولي التزوير وباشر القصاص فالقود عليه دون الشهود .
ولو جرحاه فاندمل جرح أحدهما وسرى الآخر ، فالآخر قاتل يقتل بعد رد
دية الجرح ، والأول جارح ، ولو صدق الولي مدعي اندمال جرحه لم يقبل في
حق الآخر ، فعلى الآخر نصف الجناية ، وعلى المصدق جناية الجرح .
المطلب الثالث : في العقوبة :
يجب بقتل العمد العدوان : كفارة الجمع على ما سبق ، والقصاص مع
الشرائط الآتية ، ولا تجب الدية إلا صلحا ، فلو عفا عن القصاص ولم يشترط المال
سقط ولا دية ، ولو عفا على مال لم يسقط القود ، ثم إن رضي الجاني سقط ووجب
المال ، وإلا القود ، ولو لم يرض الولي بالدية جاز أن يفتدي بأكثر ، ولو لم يرض
الجاني بالدية فالقود ، إلا أن يتراضيا على الأقل ، ولو هلك قاتل العمد فالدية على
رأي ، وكذا لو هرب فلم يقدر عليه حتى مات ، ولو لم يكن له مال سقطت .
وتؤخر الحامل حتى تضع وترضع إن فقد غيرها وإن تجدد حملها بعد
الجناية ، ولو ادعته وتجردت دعواها عن شهادة القوابل فالوجه التصديق ، ولو بان
الحمل بعد القصاص فالدية على القاتل مع علمه ، ولو جهل فعلى الحاكم إن علم .
ولا يضمن المقتص سراية القصاص مع عدم التعدي ، فإن اعترف بالتعمد
اقتص في الزائد ، وإن اعترف بالخطأ أخذت ديته ، ويصدق في الخطأ مع اليمين .
ويثبت القصاص في الطرف لكل من يثبت له القصاص في النفس ، ولا
يقتص إلا بالسيف غير الكال والمسموم وإن قتل بغيره ، ويقتصر على ضرب
العنق من غير تمثيل وإن كان قد فعله ، وأجرة القصاص على بيت المال ، فإن
ضاق فعلى القاتل ، ويقضى بالقصاص مع التيقن لا مع اشتباه التلف بغير
الجناية ، فيقتص حينئذ في الجرح خاصة .
الينابيع الفقهية — صفحة 430
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٠