تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
الحبس عن الطعام والشراب مدة لا يصبر مثله ، أو طرحه في النار فاحترق وإن قدر على الخروج ، إلا مع العلم بالتخاذل ، أو سرت جراحته وإن ترك التداوي تخاذلا ، أو فصده فلم ينقطع الدم حتى مات ، إلا أن يترك شده الموجب للقطع ، أو رمى به في الماء ولم يمكنه الخروج ، إلا أن يمسك نفسه تحته مع القدرة على الخروج ، أو أوقع نفسه أو غيره على إنسان قصدا فمات ، ولو كان الوقوع لا يقتل مثله غالبا فشبيه عمد ، أو أقر أنه قتله بسحره . ولو قدم إليه طعاما مسموما فأكله عالما فلا قصاص ولا دية ، وإن جهل فالقود ، ولو جعل السم في طعام صاحب المنزل فأكله ، قال الشيخ : عليه القود ، ولو حفر بئرا في طريق ودعا غيره مع الجهل فوقع فمات قتل ، ولو داوى جرحه بسمي مجهز فعلى الجارح قصاص الجرح خاصة ، وإن كان غير مجهز والغالب التلف أو السلامة فعليه نصف دية النفس ، ولو ألقاه إلى الحوت فالتقمه فالقود ، ولو ألقاه إلى البحر فالتقمه الحوت قبل الوصول ففي القود نظر ، ولو ألقاه إلى أسد ولا مخرج له أو أغرى العقور به فقتله أو أنهشه حية قاتلا فمات أو طرحها عليه فنهشته فالقود ، ولو جرحه وعضه الأسد وسرتا قتل الجارح بعد رد نصف الدية ، وكذا لو شاركه الأب أو شارك حر عبدا في عبد ، ولو ألقاه مكتوفا في مسبعة فافترسه السبع اتفاقا فالدية ، ولو كان به بعض الجوع فحبسه عالما بجوعه حتى مات جوعا فالقصاص ، كما لو ضرب المريض بما يقتل مثله المريض دون الصحيح ، ولو لم يعلم جوعه احتمل القصاص أو الدية أو نصفها . وإما بشرط كحفر البئر فإن التردي عليه المشي عند الحفر لا بالحفر ، ولا يتعلق القصاص بالشرط . المطلب الثاني : في اجتماع العلل : لا اعتبار بالشرط مع المباشرة ، كالممسك مع القاتل والحافر مع الدافع . وإن اجتمع المباشر والسبب ، فقد يغلب السبب : بأن تباح المباشرة ، كقتل
الينابيع الفقهية — صفحة 428 | علي أصغر مرواريد