القاضي مع شهادة الزور ، فالقصاص على الشهود ، وقد يغلب المباشر ، كما لو
ألقاه من عال فقده إنسان نصفين ، فلا قصاص على الدافع ، بخلاف الحوت .
ولو اعتدلا كالإكراه على القتل ، فالقصاص على المباشر ، ويحبس المكره
دائما ، ولو أكرهه على صعوده شجرة فزلق فعليه الدية ، ولو قال : اقتلني وإلا
قتلتك ، سقط القصاص والدية دون الإثم .
ولو اجتمع المباشر مع مثله قدم الأقوى ، فلو جرحه حتى جعله كالمذبوح
وقتله الثاني فالقود على الأول ، ولو قتل من نزع أحشاؤه وهو يموت بعد يومين أو
ثلاثة قطعا فالقود على القاتل لاستقرار الحياة ، بخلاف حركة المذبوح ، ولو قطع
أحدهما يده من الكوع والآخر من المرفق وسرتا تساويا ، ولو قطع أحدهما يده
وقتله آخر انقطعت سراية الأول ، ولو قتل مريضا مشرفا فالقود ، ولو أمسك واحد
وقتل ثان ونظر ثالث قتل القاتل وخلد الممسك السجن وسملت عين الناظر ،
ولو قهر الصبي والمجنون على القتل فالقصاص عليه ، لأنهما كالآلة ، ولو كان
مميزا غير بالغ حرا فالدية على عاقلته ، ولو كان مملوكا فالدية في رقبته ، ويتحقق
الإكراه فيما دون النفس ، فلو أكرهه على قطع يد أحدهما فاختار فالأقرب
القصاص على الآمر .
ولو اجتمع سببان ضمن من سبق سببه بالجناية ، كواضع الحجر في الطريق
لو عثر به فوقع في بئر حفرها آخر في الطريق ، فالضمان على واضع الحجر ، ولو
كان أحدهما عاديا اختص بالضمان ، ولو نصب سكينا في بئر محفورة في الطريق
فوقع إنسان فقتله السكين فالضمان على الحافر .
ولو قال : ألق متاعك في البحر لتسلم السفينة وعلي ضمانه ، ضمن وإن
شاركه صاحب المتاع في الحاجة ، ولو اختص لم يحل له الأخذ ، بخلاف : مزق
ثوبك وعلي ضمانه ، أو ألق متاعك مجردا عن : علي ضمانه ، ولو قال : وعلي
ضمانه مع الركاب فامتنعوا ، فقال : أردت التساوي ، ألزم بحصته خاصة ، ولو
ادعى إذنهم حلفوا ، ولو قال للمميز : اقتل نفسك ، فلا شئ على الملزم ، وإلا القود ،
الينابيع الفقهية — صفحة 429
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٩