كتاب الجنايات
الجناية إما على نفس أو طرف .
وهي إما عمد محض يحصل بقصد المكلف إلى الجناية بما يؤدي إليها ولو
نادرا ، لا بالقصد إلى الفعل الذي يحصل به الموت ، إذا لم يكن قاتلا غالبا ،
كضرب الحصاة والعود الخفيف .
وإما خطأ محض ، وهو : ما لا قصد فيه إلى الفعل ، كما لو زلق فسقط على
غيره ، أو ما لا قصد فيه إلى الشخص كما لو رمى صيدا فأصاب إنسانا .
وإما شبه عمد : بأن يقصد الفعل ويخطأ في القصد ، كالطبيب الذي يقصد
العلاج فيؤدى إلى الموت ، أو المؤدب الذي يقصد التأديب فيتلف .
وهنا مقاصد :
الأول : في قتل العمد :
وفيه مطالب :
الأول : في سببه :
وهو إما مباشرة : كالذبح والخنق وسقي السم والضرب بالسيف والسكين
والحجر الغامز ، والجرح في المقتل ولو بغرز الإبرة .
وإما تسبيب : كالرمي بالسهم والحجر ، والخنق بالحبل حتى يموت ، أو
الضرب بالعصا مكررا ما لا يحتمله مثله ، أو يحتمله لكن أعقبه مرضا ومات به ، أو
الينابيع الفقهية — صفحة 427
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٧