الفصل السادس : في دية النفس :
دية الحر المسلم في العمد مائة من مسان الإبل ، أو مائتا بقرة ، أو مائتا حلة
هي أربعمائة ثوب من برود اليمن ، أو ألف شاة ، أو ألف دينار ، أو عشرة آلاف
درهم ، وتستأدى في سنة واحدة من مال الجاني ، ولا يثبت إلا بالتراضي .
ودية شبيه العمد ، من الإبل : ثلاث وثلاثون بنت لبون ، وثلاث وثلاثون
حقة ، وأربع وثلاثون ثنية طروقة الفحل ، أو ما ذكرنا في مال الجاني ، وتستأدى
في سنتين .
ودية الخطأ ، من الإبل : عشرون بنت مخاض ، وعشرون ابن لبون ، وثلاثون
بنت لبون ، وثلاثون حقة ، أو ما ذكرنا من باقي الأصناف ، وتؤخذ من العاقلة في
ثلاث سنين .
ودية المرأة : النصف من ذلك ، ودية الذمي : ثمان مائة درهم ، والذمية
أربع مائة درهم ، ودية العبد : قيمته ما لم تتجاوز دية الحر فيرد إليها . ودية الأمة
قيمتها فإن تجاوزت دية الحرة ردت إليها .
ودية الأعضاء بنسبة القيمة ، فكل ما في الحر كمال ديته ففي العبد كمال
قيمته ، لكن ليس للمولى المطالبة بها إلا بعد دفع العبد إلى الجاني ، وما فيه دونه
بحسابه ، وما لا تقدير فيه ففيه الأرش .
وجناية العبد تتعلق برقبته لا بالمولى ، لكن له فكه بأرش الجناية .
الفصل السابع : فيما يوجب ضمان الدية :
وهو اثنان :
الأول : المباشرة ، بأن يقع التلف من غير قصد ، كالطبيب يعالج فيتلف
المريض بعلاجه والنائم إذا انقلب على غيره فمات ، ومن حمل على رأسه متاعا
فأصاب غيره ، وكسر المتاع فإنه يضمنها ، ولو وقع على غيره من علو فمات
ضمن ديته ، ولو أوقعه غيره فالدية على الدافع .
الينابيع الفقهية — صفحة 417
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٧