الفصل الرابع : فيما يثبت به القتل :
وهو ثلاثة :
الأول : الإقرار ، ويكفي المرة من أهله ، ولو أقر بقتله عمدا فأقر آخر أنه الذي
قتل ورجع الأول سقط القصاص وكانت الدية على بيت المال ، ولو أقر واحد
بقتله عمدا وأقر آخر أنه قتل خطأ كان للولي الأخذ بقول من شاء منهما ولا سبيل
له على الآخر .
الثاني : البينة ، وهي عدلان ، ويثبت ما يوجب الدية - كالخطأ والهاشمة -
بشاهد وامرأتين ، أو بشاهد ويمين .
الثالث : القسامة ، وهي تثبت مع اللوث وهو أمارة يغلب معها الظن بصدق
المدعي كالشاهد الواحد ، فللولي معه إثبات الدعوى بأن يحلف هو وقومه
خمسين يمينا ، ولو لم يكن للمدعي قسامة كررت عليه الأيمان ، ولو لم يحلف
حلف المنكر خمسين يمينا هو وقومه ، ولو لم يكن له أحد كررت الخمسون عليه ،
ولو نكل ألزم الدعوى .
والأعضاء الموجبة للدية كالنفس ، ولو نقصت فبالحساب ، ولا يثبت اللوث
بالفاسق الواحد ولا الصبي ولا الكافر .
ولو أخبر جماعة الفساق أو النساء مع الظن بانتفاء المواطاة ثبت اللوث ،
ولو كانوا كفارا أو صبيانا لم يثبت اللوث إلا أن يبلغوا حد التواتر .
ولو وجد قتيلا في دار قوم أو محلتهم أو قريتهم كان لوثا ، ولو وجد بين
قريتين وهو إلى أحدهما أقرب فهو لوث ، ولو تساوت مسافتهما تساويا في اللوث ،
ولو وجد في فلاة وجهل قاتله ، أو في عسكر أو سوق فديته على بيت المال ، ومع
انتفاء اللوث يكون الدعوى فيه كغيرها من الدعاوي .
الفصل الخامس : في كيفية القصاص :
قتل العمد يوجب القصاص ولا يثبت الدية إلا صلحا ، وكذا الجراح ، ولا
الينابيع الفقهية — صفحة 415
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٥