تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
الفصل الرابع : فيما يثبت به القتل : وهو ثلاثة : الأول : الإقرار ، ويكفي المرة من أهله ، ولو أقر بقتله عمدا فأقر آخر أنه الذي قتل ورجع الأول سقط القصاص وكانت الدية على بيت المال ، ولو أقر واحد بقتله عمدا وأقر آخر أنه قتل خطأ كان للولي الأخذ بقول من شاء منهما ولا سبيل له على الآخر . الثاني : البينة ، وهي عدلان ، ويثبت ما يوجب الدية - كالخطأ والهاشمة - بشاهد وامرأتين ، أو بشاهد ويمين . الثالث : القسامة ، وهي تثبت مع اللوث وهو أمارة يغلب معها الظن بصدق المدعي كالشاهد الواحد ، فللولي معه إثبات الدعوى بأن يحلف هو وقومه خمسين يمينا ، ولو لم يكن للمدعي قسامة كررت عليه الأيمان ، ولو لم يحلف حلف المنكر خمسين يمينا هو وقومه ، ولو لم يكن له أحد كررت الخمسون عليه ، ولو نكل ألزم الدعوى . والأعضاء الموجبة للدية كالنفس ، ولو نقصت فبالحساب ، ولا يثبت اللوث بالفاسق الواحد ولا الصبي ولا الكافر . ولو أخبر جماعة الفساق أو النساء مع الظن بانتفاء المواطاة ثبت اللوث ، ولو كانوا كفارا أو صبيانا لم يثبت اللوث إلا أن يبلغوا حد التواتر . ولو وجد قتيلا في دار قوم أو محلتهم أو قريتهم كان لوثا ، ولو وجد بين قريتين وهو إلى أحدهما أقرب فهو لوث ، ولو تساوت مسافتهما تساويا في اللوث ، ولو وجد في فلاة وجهل قاتله ، أو في عسكر أو سوق فديته على بيت المال ، ومع انتفاء اللوث يكون الدعوى فيه كغيرها من الدعاوي . الفصل الخامس : في كيفية القصاص : قتل العمد يوجب القصاص ولا يثبت الدية إلا صلحا ، وكذا الجراح ، ولا