مسألة 81 : أجرة من يقيم الحدود ويقتص للناس من بيت المال .
وقال الشافعي : ذلك من خمس الخمس الذي كان للنبي ، فإن كان هناك
ما هو أهم منه مثل تقوية المقاتلة وسد الثغور كان على المقتص منه الأجرة ، وقال
أبو حنيفة : على المقتص المستوفي دون المستوفي منه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأن الأصل براءة الذمة ، وعلى من شغلها
الدلالة .
مسألة 82 : إذا قطع يد عبد ففيه نصف قيمته يستوفيها منه سيده ويمسك
العبد ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : على الجاني نصف قيمته ، ويكون السيد بالخيار بين أن
يمسكه ويستوفي نصف قيمته ، وبين أن يسلم العبد إلى الجاني ويطالبه بكمال
قيمته .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا وجوب نصف القيمة على الجاني
مجمع عليه ، والتخيير إليه في تسليم العبد ، والمطالبة بكمال القيمة يحتاج إلى
دليل .
مسألة 83 : إن قطع يدي عبد كان عليه كمال قيمته ويتسلم العبد .
وقال الشافعي : عليه كمال القيمة ولسيده إمساك عبده والمطالبة بالقيمة .
وقال أبو حنيفة : السيد بالخيار بين أن يمسك عبده ولا شئ له وبين أن
يسلم العبد ويأخذ كمال قيمته ، وليس له إمساك عبده والمطالبة من جنايته .
وقال أبو يوسف ومحمد : السيد بالخيار بين أن يسلم العبد ويطالب بكل
قيمته وبين أن يمسكه ويطالب بما نقص لا بكل قيمته .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فإذا وجب عليه كمال قيمته لا
يجوز أن يمسك عنده العبد لأنه لم يبق لسيده حق لم يستوفيه ويكون قد حصل
الينابيع الفقهية — صفحة 40
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠