النفس كفى فيه القصاص في النفس ودخل ذلك فيه ، وبه قال أبو حنيفة
وأصحابه .
وقال الشافعي : يجب القصاص فيها ثم في النفس نحو أن يقطع يده أو رجله
أو يقلع عينه أو أوضحه فسرى إلى النفس وجب أن يستقاد منه في الجرح ثم في
النفس .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقد بينا فيما مضى أن قصاص الطرف
يدخل في النفس .
مسألة 89 : إذا قطع يد رجل ثم قتله كان لولي الدم أن يقطع يده ثم
يقتله ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، وقال أبو يوسف ومحمد : ليس له القصاص في
الطرف كما لو سرى إلى النفس .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 90 : إذا قطع يده ثم قتله فولي الدم بالخيار بين أن يقتل ولا يقطع
وبين أن يقطع ويقتل وبين أن يقطع ويعفو عن القتل ، فإذا قتل هذا لم يجب عليه
دية اليد التي قطعها ، وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد ، وقال أبو حنيفة : إذا عفا
بعد قطع اليد فعليه دية اليد التي قطعها .
دليلنا : أنه استوفى حقه ، ومن استوفى حقه لا يرجع عليه بإسقاط حق آخر
له ، ولأن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب الدية يحتاج إلى دليل .
مسألة 91 : إذا حلق لحية غيره فنبتت كان عليه ثلث الدية ، وعند الفقهاء لا
شئ عليه ، وإن لم تنبت فقد ذكرنا الخلاف فيه .
دليلنا : إجماع الفرقة .
الينابيع الفقهية — صفحة 43
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣