تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
النفس كفى فيه القصاص في النفس ودخل ذلك فيه ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه . وقال الشافعي : يجب القصاص فيها ثم في النفس نحو أن يقطع يده أو رجله أو يقلع عينه أو أوضحه فسرى إلى النفس وجب أن يستقاد منه في الجرح ثم في النفس . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقد بينا فيما مضى أن قصاص الطرف يدخل في النفس . مسألة 89 : إذا قطع يد رجل ثم قتله كان لولي الدم أن يقطع يده ثم يقتله ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، وقال أبو يوسف ومحمد : ليس له القصاص في الطرف كما لو سرى إلى النفس . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 90 : إذا قطع يده ثم قتله فولي الدم بالخيار بين أن يقتل ولا يقطع وبين أن يقطع ويقتل وبين أن يقطع ويعفو عن القتل ، فإذا قتل هذا لم يجب عليه دية اليد التي قطعها ، وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد ، وقال أبو حنيفة : إذا عفا بعد قطع اليد فعليه دية اليد التي قطعها . دليلنا : أنه استوفى حقه ، ومن استوفى حقه لا يرجع عليه بإسقاط حق آخر له ، ولأن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب الدية يحتاج إلى دليل . مسألة 91 : إذا حلق لحية غيره فنبتت كان عليه ثلث الدية ، وعند الفقهاء لا شئ عليه ، وإن لم تنبت فقد ذكرنا الخلاف فيه . دليلنا : إجماع الفرقة .