مسألة 74 : في ذكر العنين ثلث دية الذكر الصحيح ، وقال جميع الفقهاء :
فيه حكومة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 75 : في الخصيتين الدية بلا خلاف ، وفي كل واحدة منهما نصف
الدية عند الفقهاء ، وروى أصحابنا أن في اليسرى منهما ثلثي الدية لأن الولد قالوا
يكون منها .
دليلنا : أخبار أصحابنا وقد ذكرناها في الكتاب الكبير .
مسألة 76 : إذا قطع طرف غيره ثم اختلفا ، فقال الجاني : كان الطرف
فاسدا ، فلا قود ولا دية كاملة فيه ، وقال المجني عليه : كان صحيحا ، ففيه القود أو
الدية كاملة ، فإن كان الطرف ظاهرا مثل اليدين والرجلين والعينين والأنف وما
أشبهها فالقول قول الجاني مع يمينه ، أو يقيم المجني عليه البينة ، وإن كان الطرف
باطنا فالقول قول المجني عليه ، وبه قال الشافعي نصا .
واختلف أصحابه فمنهم من قال : المسألة على قولين فيهما : أحدهما القول
قول الجاني فيهما ، الثاني القول قول المجني عليه فيهما ، إلا أن الصحيح في الظاهر
أن القول قول الجاني ، وفي الباطن القول قول المجني عليه ، ومنهم من قال : على
ظاهرها ، مثل ما قلناه ، وقال أبو حنيفة : القول قول الجاني ، وهو قوي .
دليلنا : قوله صلى الله عليه وآله : البينة على المدعي واليمين على المدعى
عليه ، والأعضاء الظاهرة لا يتعذر على المجني عليه إقامة البينة عليها فلأجل ذلك
لزمته البينة ، وليس كذلك الباطنة لأنه يتعذر إقامة البينة عليها فلأجل ذلك كان
القول قوله .
ونصر قول أبي حنيفة قوله عليه السلام : البينة على المدعي واليمين على
المدعى عليه ، والمجني عليه هو المدعي ، فلأجل ذلك لزمته البينة أو يمين الجاني
الينابيع الفقهية — صفحة 38
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨