تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
القصاص فعليه الدلالة . مسألة 86 : إذا قطع إصبع غيره صح من المجني عليه أن يعفو عنها وعما يحدث منها من الدية ، فإذا فعل ذلك ثم سرى إلى النفس كان عفوه ماضيا من الثلث لأنه بمنزلة الوصية ، فإن لم يخرج من الثلث كان له مقدار ما يخرج منها . وقال الشافعي : لا يخلو أن يقول ذلك بلفظ الوصية أو بلفظ العفو أو الإبراء ، فإن قال بلفظ الوصية فهل تصح الوصية للقاتل ؟ فيه قولان : أحدهما تصح ، والآخر لا تصح ، فإذا قال : لا تصح ، كانت الدية كلها للورثة ، وإذا قال : تصح ، كانت الدية له إن خرجت من الثلث وإلا له مقدار ما يخرج منه ، وإن قال بلفظ العفو والإبراء فهل العفو والإبراء من المريض وصية أم لا ؟ على قولين : فإذا قال : وصية ، فهو كالوصية وقد مضى ، والثاني إسقاط وليس بوصية فعلى هذا صح الإبراء عما وجب له ، وهو دية الإصبع ولم يصح فيما عداه لأنه إبراء عما لم يجب ، وذلك لا يصح . دليلنا : قوله تعالى : والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ، وذلك عام ، وأيضا الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل . مسألة 87 : ميراث من لا وراث له لبيت المال يختص به الإمام وهو يعقل عنه سواء كان مسلما أو ذميا . وقال الشافعي : إن كان مسلما فالمسلمون يعقلون عنه وهم يرثونه فميراثه لبيت المال ، وإن كان ذميا لا يعقلون عنه وتكون الدية في رقبته إذا وجبت عليه قال : ينقل إلى بيت المال إذا لم يكن له وارث على سبيل الفئ . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد مضت هذه في كتاب قسمة الغنائم . مسألة 88 : كل جرح لو اندمل وجب فيه القصاص ، فإذا سرى إلى
الينابيع الفقهية — صفحة 42 | علي أصغر مرواريد