المدعى عليه ، ولأن الأصل براءة الذمة في الجاني ، وشغلها يحتاج إلى دليل .
واحتج الشافعي بما رواه ابن عباس عنه عليه السلام أنه قال : البينة على
المدعي واليمين على المدعى عليه إلا في القسامة ، فجعلها في القسامة على المدعي ،
وإنما كان كذلك لأن ولي الدم لا يمكنه إقامة البينة على القاتل في العادة لأن
القاتل يطلب خلوات المقتول .
مسألة 77 : إذا قلع سن مثغر كان له قلع سنه ، فإذا قلع ثم عاد سن
الجاني كان للمجني عليه أن يقلعه ثانيا أبدا ، وللشافعي فيه ثلاثة أوجه : أحدها مثل
ما قلناه ، والثاني لا شئ له ، والثالث ليس له قلعها وله الدية .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 78 : إذا قلع سن مثغر وأخذ ديتها ثم نبت السن لم يجب عليه رد
الدية ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني يجب عليه ردها .
دليلنا : أن إيجاب ذلك يحتاج إلى دليل ، ولا دلالة .
مسألة 79 : السن الزائدة فيها ثلث دية السن الأصلي ، وقال جميع الفقهاء :
فيها الحكومة ، وليس فيها شئ مقدر ولا تبلغ الحكومة سن الأصل .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 80 : إذا وجب لإنسان قصاص في نفس أو طرف فلا ينبغي أن
يقتص بنفسه فإن ذلك للإمام أو من يأمره به الإمام بلا خلاف ، وإن بادر
واستوفاه بنفسه وقع موقعه ولا شئ عليه ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما
المنصوص عليه أن عليه التعزير ، والثاني لا شئ عليه .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، ومن أوجب عليه التعزير فعليه الدلالة .
الينابيع الفقهية — صفحة 39
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩