تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
المدعى عليه ، ولأن الأصل براءة الذمة في الجاني ، وشغلها يحتاج إلى دليل . واحتج الشافعي بما رواه ابن عباس عنه عليه السلام أنه قال : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه إلا في القسامة ، فجعلها في القسامة على المدعي ، وإنما كان كذلك لأن ولي الدم لا يمكنه إقامة البينة على القاتل في العادة لأن القاتل يطلب خلوات المقتول . مسألة 77 : إذا قلع سن مثغر كان له قلع سنه ، فإذا قلع ثم عاد سن الجاني كان للمجني عليه أن يقلعه ثانيا أبدا ، وللشافعي فيه ثلاثة أوجه : أحدها مثل ما قلناه ، والثاني لا شئ له ، والثالث ليس له قلعها وله الدية . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 78 : إذا قلع سن مثغر وأخذ ديتها ثم نبت السن لم يجب عليه رد الدية ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني يجب عليه ردها . دليلنا : أن إيجاب ذلك يحتاج إلى دليل ، ولا دلالة . مسألة 79 : السن الزائدة فيها ثلث دية السن الأصلي ، وقال جميع الفقهاء : فيها الحكومة ، وليس فيها شئ مقدر ولا تبلغ الحكومة سن الأصل . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 80 : إذا وجب لإنسان قصاص في نفس أو طرف فلا ينبغي أن يقتص بنفسه فإن ذلك للإمام أو من يأمره به الإمام بلا خلاف ، وإن بادر واستوفاه بنفسه وقع موقعه ولا شئ عليه ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما المنصوص عليه أن عليه التعزير ، والثاني لا شئ عليه . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، ومن أوجب عليه التعزير فعليه الدلالة .