تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
للسيد الجمع بين البدل والمبدل وذلك لا يجوز . مسألة 84 : إذا قطع إصبع غيره ، فقال المجني عليه : قد عفوت عن عقلها وقودها ، ثم اندملت صح العفو عن العقل والقود معا ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال المزني : لا يصح العفو عن دية الإصبع لأنه عفو عما لم يجب بدليل أن المجني عليه لو أراد المطالبة بدية الإصبع لم يكن له ، ولأنه عفا عن مجهول لأنه لا يدري هل يندمل فتستقر دية إصبع أو يسري إلى النفس فيختلف ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا فإنه حق له يجوز له إسقاطه كالقصاص فيها . وقوله " أنه لم يجب " باطل فإن الحق واجب بالجناية ، وإنما يتأخر الاستقرار إلى حين الاندمال . وقوله " لا يملك المطالبة " لا يدل على أنه غير ثابت كما أن المال المؤجل ثابت الاستحقاق وإن لم يملك المطالبة في الحال ، والدليل على أنه واجب بالقطع أنه لو كان له عبد فقطعت يده وباعه والدم جار فاندمل عند المشتري كان بذل تلك الجناية للبائع ، فلو لا أنها وجبت حين القطع وقبل البيع لم يكن للبائع فيه حق . مسألة 85 : إذا قطع إصبع غيره فعفا عنها المجني عليه ثم سرى إلى نفسه ، كان لولي المقتول القود ويجب عليه أن يرد على الجاني دية الإصبع التي عفا عنها المجني عليه ، وإن أخذ الدية أخذ دية النفس لا دية الإصبع . وقال الشافعي : إذا عفا عن الإصبع سقط القصاص في النفس لأن القصاص لا يتبعض . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : فقد جعلنا لوليه سلطانا ، وأيضا قوله : النفس بالنفس ، فمن ادعى أن العفو عن الإصبع قد أسقط