تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
على شريك السبع ، والجارح نفسه بعد جراحة غيره على قولين : أحدهما يجب عليه القود ، والآخر لا قود عليه ، ويلزمه نصف الدية ، ومن أصحابه من قال : لا قود على الجاني قولا واحدا ، وعليه نصف الدية ، ولم يختلفوا في شريك السبع والجارح نفسه بعد جراحة غيره أنها على قولين . دليلنا : عموم الأخبار التي وردت في أنه إذا اشترك جماعة في قتل واحد كان على جميعهم القود وعلى كل واحد منهم بالشرط الذي قدمناه ، ولم يفصلوا بين أن يكون الجماعة غير المجني عليه وهو من جملتهم أو يكون السبع من جملتهم ، فيجب أن يكون على الجاني في هذه المسائل القود . مسألة 69 : إذا قطع الأنملة العليا من إصبع رجل ثم قطع المجني عليه الأنملة التي تحتها ثم سرى إلى نفسه ، فإن كان لحما ميتا فعلى القاطع الفداء بلا خلاف ، وإن كان القطع في لحم حي فعلى ما مضى من الخلاف ، وكذلك إن قطع إصبع رجل فأصابه فيها الآكلة فقطع الكف كله خوفا على الجملة وسرى إلى نفسه فمات فهذا القطع في خوف الآكلة لا يكون إلا في لحم حي ، والخلاف فيه مثل المسألتين الأولتين . وعند أبي حنيفة القاتل هو الثاني في المسائل الثلاث ، وقد مضى أصل هذه المسألة ، وهو إذا قطع رجل يد غيره من الكوع وآخر ذراعه من المرفق فسرى إلى نفسه ، فعندنا وعند الشافعي هما واحد ، وعند أبي حنيفة القاتل الثاني لأنه أزال موضع الجناية من الأول وقطع سرايته ، وقد مضى الكلام عليه . مسألة 70 : في الإصبع الزائدة إذا قطعت ثلث دية الإصبع الصحيحة الأصلية سواء قطعت مع الإصبع الصحيحة الأصلية أو قطعت منفردة . وقال الشافعي : ليس منها شئ مقدر بل فيها حكومة فإن أحدثت شيئا عند الاندمال لزمه ما بين كونه عبدا لا شين فيه وبين كونه عبدا به شين فينظر كم
الينابيع الفقهية — صفحة 36 | علي أصغر مرواريد