على شريك السبع ، والجارح نفسه بعد جراحة غيره على قولين : أحدهما يجب
عليه القود ، والآخر لا قود عليه ، ويلزمه نصف الدية ، ومن أصحابه من قال : لا قود
على الجاني قولا واحدا ، وعليه نصف الدية ، ولم يختلفوا في شريك السبع
والجارح نفسه بعد جراحة غيره أنها على قولين .
دليلنا : عموم الأخبار التي وردت في أنه إذا اشترك جماعة في قتل واحد
كان على جميعهم القود وعلى كل واحد منهم بالشرط الذي قدمناه ، ولم يفصلوا
بين أن يكون الجماعة غير المجني عليه وهو من جملتهم أو يكون السبع من
جملتهم ، فيجب أن يكون على الجاني في هذه المسائل القود .
مسألة 69 : إذا قطع الأنملة العليا من إصبع رجل ثم قطع المجني عليه
الأنملة التي تحتها ثم سرى إلى نفسه ، فإن كان لحما ميتا فعلى القاطع الفداء بلا
خلاف ، وإن كان القطع في لحم حي فعلى ما مضى من الخلاف ، وكذلك إن
قطع إصبع رجل فأصابه فيها الآكلة فقطع الكف كله خوفا على الجملة وسرى
إلى نفسه فمات فهذا القطع في خوف الآكلة لا يكون إلا في لحم حي ، والخلاف
فيه مثل المسألتين الأولتين .
وعند أبي حنيفة القاتل هو الثاني في المسائل الثلاث ، وقد مضى أصل هذه
المسألة ، وهو إذا قطع رجل يد غيره من الكوع وآخر ذراعه من المرفق فسرى
إلى نفسه ، فعندنا وعند الشافعي هما واحد ، وعند أبي حنيفة القاتل الثاني لأنه أزال
موضع الجناية من الأول وقطع سرايته ، وقد مضى الكلام عليه .
مسألة 70 : في الإصبع الزائدة إذا قطعت ثلث دية الإصبع الصحيحة
الأصلية سواء قطعت مع الإصبع الصحيحة الأصلية أو قطعت منفردة .
وقال الشافعي : ليس منها شئ مقدر بل فيها حكومة فإن أحدثت شيئا عند
الاندمال لزمه ما بين كونه عبدا لا شين فيه وبين كونه عبدا به شين فينظر كم
الينابيع الفقهية — صفحة 36
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦