تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
والقول الثاني : ليس له أن يأخذ شيئا من دياتها في الحال قبل الاندمال لأن الدية إنما تستقر حال الاندمال . دليلنا : أن ما قلناه مجمع على استحقاقه له لأنه لا يخلو أن يندمل أو يسري إلى النفس ، فإن اندملت كان له ما أخذ وزيادة يطلب بها ، وإن سرت إلى النفس فله دية النفس التي أخذها . مسألة 67 : شعر الرأس واللحية والحاجبين وأهداب العينين متى أعدم إنبات شئ منها ففيها الدية ، ففي شعر الرأس واللحية دية كاملة ، وفي شعر الحاجبين خمسمائة ، وفي أهداب العينين الدية ، وما عدا هذه الأربعة فيها الحكومة في جميع الجسد ، وبه قال علي عليه السلام ، وروي أن أبا بكر قضى في شعر الرأس بعشر من الإبل ، وقضى زيد فيه بثلث الدية ، وروي عن زيد في العين القائمة ثلث الدية . وقال أبو حنيفة : في الأربعة الدية - ولم يفصل - وفي الباقي حكومة ، وقال الشافعي : ليس في شئ من الشعر دية وفي جميعه حكومة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا روي أن رجلا أفرع قدرا على رأس رجل فتمعط شعره ، فأتى عليا عليه السلام فقال له : اصبر سنة ، فصبر سنة فلم ينبت فقضى عليه بالدية ، ولا مخالف له في الصحابة . مسألة 68 : إذا جرح غيره ثم أن المجروح قطع من موضع الجرح لحما فإن كان ميتا لا بأس والقود على الجاني بلا خلاف ، وإن كان لحما حيا ثم سرى إلى نفسه كان على الجاني القود ، وعلى أولياء المقتول أن يردوا نصف الدية على أولياء الجاني ، وكذلك لو شارك السبع في قتل غيره أو جرحه غيره فجرحه هو نفسه فمات . واختلف أصحاب الشافعي على طريقين في من قطع لحما حيا ، أحدهما القود