وقال أبو حنيفة : المجني عليه بالخيار بين أن يأخذ دية يد كاملة ويعفو وبين
أن يقتص فيأخذ يدا ناقصة إصبعا ولا يأخذ دية الإصبع المفقودة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه
بمثل ما اعتدى عليكم ، والمثل مثلان : مثل من طريق الصورة ، ومثل من طريق
القيمة ، فلما لم يكن هاهنا مثل من طريق الصورة والخلقة وجب أن يكون له مثل
من حيث القيمة فيأخذ قيمة الإصبع المفقودة .
مسألة 61 : إذا قطع يدا شلاء ويده صحيحة لا شلل بها لا قود عليه ، وبه
قال جميع الفقهاء ، وقال داود : له أخذ الصحيحة بالشلاء .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه
بمثل ما اعتدى عليكم ، وأيضا قوله تعالى : وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به .
مسألة 62 : إذا ثبت أنه لا قصاص فيها ففيها ثلث دية الصحيحة ، وقال
جميع الفقهاء : فيها الحكومة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك لأن ما
اعتبرناه أكثر من الحكومة فتبرأ الذمة بيقين .
مسألة 63 : إذا قطع إصبع رجل فسرت إلى كفه فذهب كله ثم اندملت
فعليه في الإصبع والكف القصاص ، وقال الشافعي : عليه القصاص في الإصبع
دون الكف ، وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا قصاص عليه أصلا .
دليلنا : قوله تعالى : فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ،
وهذا قد اعتدى بالإصبع والكف ، وقال : فإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به
وقال تعالى : والجروح قصاص .
الينابيع الفقهية — صفحة 33
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣