تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
مسألة 64 : إذا أوضح رأسه فذهب ضوء عينه كان عليه القصاص في الموضحة وضوء العين معا ، وبه قال الشافعي في أحد قوليه ، وفي القول الآخر : لا قصاص في الضوء مثل الكف ، وفي أصحابه من قال : في الضوء القصاص قولا واحدا مثل ما قلناه ، وقال أبو حنيفة : لا قصاص في الموضحة ، وإنما القصاص في الضوء كقوله في الإصبع ، وقال أبو يوسف ومحمد : لا يسقط القصاص في الموضحة بالسراية إلى ضوء العين . دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 65 : إذا قطع يد رجل كان للمجني عليه أن يقتص من الجاني في الحال والدم جار ، ولكنه يستحب له أن يصبر لينظر ما يكون منها من اندمال أو سراية ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة ومالك : لا يجوز له أن يأخذ القصاص حتى يعلم ما يكون من اندمال أو سراية إلى النفس ، فإن اندمل القطع وجب القصاص ، وإن سرى إلى النفس سقط القصاص فيه وأخذ القصاص في النفس ، وإن سرى إلى المرفق واندمل سقط القصاص عنده في الجناية والسراية معا . دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 66 : إذا قطع يدي غيره ورجليه وأذنيه لم يكن له أن يأخذ ديتها كلها في الحال بل يأخذ دية النفس في الحال وينتظر حتى تندمل ، فإن اندملت كان له دياتها كلها كاملة ، وإن سرت إلى النفس كان له دية واحدة ، وأما القصاص فله أن يقتص في الحال على ما مضى . ووافقنا أصحاب الشافعي في القصاص ، واختلفوا في الدية على قولين . أحدهما : أن له أن يأخذ دياتها كلها في الحال ، وإن بلغت ديات النفس ، وقال أبو إسحاق : ليس له أن يأخذ أكثر من دية النفس في الحال .
الينابيع الفقهية — صفحة 34 | علي أصغر مرواريد