تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
فيكون تقدير المسألة ، قال أحدهما : قتله الزيدان ، وقال الآخر : قتله العمران بلا فصل بينهما ، فتبطل القسامة في الكل وتكون الدعوى بلا لوث . إذا قال أحدهما : قتل أبي زيد بن عامر ، وقال الآخر : ما قتله زيد وإنما قتله عبد الله بن خالد ، فكل واحد منهما يكذب أخاه في من عين القتل عليه فمن قال : التكذيب لا يقدح في اللوث ، حلف كل واحد منهما على من ادعي عليه واستحق عليه نصف الدية ، ومن قال : يقدح في اللوث قال : يسقط اللوث ، وكان القول قول المدعى عليه ابتداء ، فإن حلف ، وإلا حلف المدعي ، واستحق عليه نصف الدية . إذا كان الولي واحدا فادعى القتل على رجل ومعه لوث وحلف معه واستحق الدية ، ثم قال : غلطت عليه ما هذا قتله ، لزمه هذا الإقرار وسقطت قسامته ، وعليه رد ما أخذه من المدعى عليه لأنه إقرار في حق نفسه . فإن كانت بحالها ولم يكذب نفسه ولكن شهد أن هذا المدعى عليه كان يوم القتل في بلد بعيد يستحيل كونه في موضع القتل سقط اللوث ، وحكمنا ببطلان القسامة لأن هذه البينة أقوى من اللوث ، فإن كانت بحالها فشهدت البينة بذلك ، وزادت فقالت : إنما قتله فلان ، سقطت القسامة على ما قلنا ، وقولهما بل قتله فلان ساقط ، لأنهما شهدا على من لا يدعيه الولي . فإن كانت بحالها ولم يكن شاهدان ، ولكن جاء رجل فقال : هذا الذي ادعي عليه القتل وأخذت منه الدية ، ما قتله أنا قتلته والضمان على دونه ، لم يقدح هذا القول في اللوث لأنه أجنبي وليس بشاهد ولا حق عليه ، وإن كان أقر به لمن لا يدعيه ، فهو كرجل قال : هذه الدار التي في يدي لزيد ، فقال زيد : ليست لي ، لم يلزمه التسليم لأنه يقر بها لمن لا يدعيها ، وهكذا لو أصدقها ألفا فأقبضها ثم طلقها وذكر أنه طلقها بعد الدخول فقالت زوجته : بل قبل الدخول وعلى رد نصف المهر إليه ، لم يلزمها الرد لأنها تقر به لمن لا يدعيه . وقد روى أصحابنا مثل هذا ، وهي قضية الحسن عليه السلام وهو أن الدية
الينابيع الفقهية — صفحة 357 | علي أصغر مرواريد