تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
قد مضت مدة يندمل فيها ، وأنكر الولي ، فالقول قول الولي لأن الأصل أنها ما مضت مدة يندمل فيها . الثالث : ومنهم من قال : المسألة مع عدم اللوث يدعي الولي ذلك ، ولا لوث معه ، فالقول قول الجاني ، فإن حلف برئ ، وإن لم يحلف حلف الولي واستحق ، فهذه يمين الرد لا يمين الابتداء . الرابع : ومنهم من قال : المسألة إذا مضت مدة يندمل فيها الجراح وادعى الجاني أنه مات بسبب آخر وما برئ منها ، فإن كان هناك لوث فالقول قول الولي لأجل اللوث فأما مع عدم اللوث فالقول قول الجاني . وأما الكلام في صفة يمين المدعى عليه فيحتاج أن يذكر فيها ستة أشياء : ما قتل فلان فلانا ، ولا أعان على قتله ، ولا ناله من فعله ولا بسبب فعله شئ ، ولا وصل إلى شئ من بدنه ، ولا أحدث شيئا مات منه . الأول : أما ذكر القتل فلا بد منه ، لأنه هو الذي يدعى عليه ، وعنه يبرأ بيمينه ولا بد من قوله . الثاني : ولا أعان على قتله لأنه يكون معينا قاتلا وهو إذا شاركه غيره . الثالث : ولا ناله من فعله لأنه قد يرميه بسهم أو غيره فيقتله . الرابع : ولا بسبب فعله لأنه قد يرميه بحجر فيقع على حجر فيطير الثاني عن مكانه فيقع عليه فيقتله . الخامس : ولا وصل إلى بدنه شئ لأنه قد يسقيه السم فيموت منه . السادس : ولا أحدث شيئا مات منه ، لأنه قد ينصب سكينا أو يحفر بئرا فيكون تلفه من ذلك . قالوا : إذا كانت الدعوى لا تسمع إلا محررة وهو أن يذكر نوع القتل وصفة القتل فإذا ذكرها حلف ما تحرر عليه ، فأي حاجة دعت إلى شرط ستة أشياء في يمينه ؟ قيل : المسألة مقدرة في من لا يعبر عن نفسه لصغر أو جنون ، فنصب الحاكم