تلزم في بيت المال ، ولا تلزم المقر ولا الذي عليه اللوث ، وأمضاه أمير المؤمنين عليه
السلام .
فأما صفة اليمين التي يقسم بها وما يحتاج إليه ، يحتاج إلى أربعة أشياء :
ذكر القاتل والمقتول ويقول : قتله منفردا بقتله لم يشترك معه غيره عمدا أو
خطأ .
الأول : يحلف باسم من أسماء الله أو بصفة من صفات ذاته يقول : " والله أو
بالله أو تالله " ، وصفات الذات مثل " وعزة الله وجلال الله وكبرياء الله وعظمة
الله " وما في معناه من علم الله ونحوه ، لأن اليمين بغير الله وبغير صفة من صفات
الذات لا يصح .
وأما زيادة صفة مع الاسم كقوله : " الذي لا إله إلا هو ، عالم خائنة الأعين
وما تخفي الصدور " ، فليس بشرط وإنما هو تغليظ يقصد به التأكيد ، وهذا يأتي .
الثاني : يقول : إن فلانا قتل فلانا ، ويوقع في نسب كل واحد منهما حتى
يزول الاشتراك فيه أو يشير إليه فيقول : إن هذا قتل فلان بن فلان الفلاني لأنه
يدعي عليه القتل ، فإذا لم يذكر القاتل والمقتول في يمينه فما حلف على شئ .
والثالث : يقول : قتله منفردا بقتله ، وإن كان على اثنين قال : قتلاه منفردين
بقتله ، لأنه قد يكون قتله هو وغيره فلا يلزم هذا كل الضمان ، ويقول : ما شاركه
فيه ، فإن اقتصر على الأول جاز - أعني قوله منفردين بقتله - ، وإن لم يقل : ما
شاركه غيره فيه ، فإن ذكره كان تأكيدا ، وقيل : إن في ذكره فائدة ، وهو أنه قد
يكون هو المكره والمباشر المكره ، والمكره شريكه حكما بأن عليهما الدية ، فقوله :
ما شاركه فيه غيره ، يعني شريكه حكما ، وعندنا لا يحتاج إلى ذلك لأجل هذا ،
لأن المكره عندنا لا يتعلق به حكم من قود أو دية على ما مضى في الجنايات ومتى
كان اثنين أو أكثر ذكرهم على ما شرحناه .
الرابع : يذكر نوع القتل عمدا أو خطأ لأن ذلك يختلف في القود وقدر الدية
فلا يدري الحاكم بما ذا يحكم .
الينابيع الفقهية — صفحة 358
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٨