تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
تلزم في بيت المال ، ولا تلزم المقر ولا الذي عليه اللوث ، وأمضاه أمير المؤمنين عليه السلام . فأما صفة اليمين التي يقسم بها وما يحتاج إليه ، يحتاج إلى أربعة أشياء : ذكر القاتل والمقتول ويقول : قتله منفردا بقتله لم يشترك معه غيره عمدا أو خطأ . الأول : يحلف باسم من أسماء الله أو بصفة من صفات ذاته يقول : " والله أو بالله أو تالله " ، وصفات الذات مثل " وعزة الله وجلال الله وكبرياء الله وعظمة الله " وما في معناه من علم الله ونحوه ، لأن اليمين بغير الله وبغير صفة من صفات الذات لا يصح . وأما زيادة صفة مع الاسم كقوله : " الذي لا إله إلا هو ، عالم خائنة الأعين وما تخفي الصدور " ، فليس بشرط وإنما هو تغليظ يقصد به التأكيد ، وهذا يأتي . الثاني : يقول : إن فلانا قتل فلانا ، ويوقع في نسب كل واحد منهما حتى يزول الاشتراك فيه أو يشير إليه فيقول : إن هذا قتل فلان بن فلان الفلاني لأنه يدعي عليه القتل ، فإذا لم يذكر القاتل والمقتول في يمينه فما حلف على شئ . والثالث : يقول : قتله منفردا بقتله ، وإن كان على اثنين قال : قتلاه منفردين بقتله ، لأنه قد يكون قتله هو وغيره فلا يلزم هذا كل الضمان ، ويقول : ما شاركه فيه ، فإن اقتصر على الأول جاز - أعني قوله منفردين بقتله - ، وإن لم يقل : ما شاركه غيره فيه ، فإن ذكره كان تأكيدا ، وقيل : إن في ذكره فائدة ، وهو أنه قد يكون هو المكره والمباشر المكره ، والمكره شريكه حكما بأن عليهما الدية ، فقوله : ما شاركه فيه غيره ، يعني شريكه حكما ، وعندنا لا يحتاج إلى ذلك لأجل هذا ، لأن المكره عندنا لا يتعلق به حكم من قود أو دية على ما مضى في الجنايات ومتى كان اثنين أو أكثر ذكرهم على ما شرحناه . الرابع : يذكر نوع القتل عمدا أو خطأ لأن ذلك يختلف في القود وقدر الدية فلا يدري الحاكم بما ذا يحكم .
الينابيع الفقهية — صفحة 358 | علي أصغر مرواريد