تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
فإذا حضر الثاني سألناه ، فإن اعترف فعليه ثلث الدية مخففة في ماله لأن العاقلة لا يعقل اعترافا ، وإن أنكر حلف الولي ، وكم يحلف ؟ عند قوم خمسين يمينا ، وعند آخرين نصفها ، ويكون ثلث الدية على العاقلة . فإذا حضر الثالث سئل ، فإن اعترف فعليه ثلث الدية في ماله ، وإن أنكر حلف الولي ، وكم يحلف ؟ قال قوم : خمسين يمينا ، وقال آخرون : سبعة عشر يمينا ، ويجب ثلث الدية مؤجلة مخففة على العاقلة . الثالثة : قال : قتله عمدا وآخران لا أعرف صفة قتلهما ، فإذا حضر الأول حلف خمسين يمينا أنه قتل عمدا لأنه حقق القتل عليه ، فله أن يحلف على إثباته ، فإذا حلف لا يقتله ، ولكن يصبر حتى يحضر الآخران ، فإذا حضرا سألناهما عن صفة القتل . فإن قالا : عمدنا ووصفا عمدا فيه القود ، قتلناهما لأنهما اعترفا به ، والأول يجب عليه القود عندنا ، وعند قوم لا يجب لأنه ثبت بالقسامة ، وإن قالا : قتلناه خطأ ، فلا قود على الأول لأنه شارك الخاطئ وعلى الآخرين ثلثا الدية مخففة في مالهما . وإن أنكر الآخران القتل جملة ، قال قوم : لا يحلف عليهم لأنه لا يدري على ما يحلف ، وإذا حلف : لا يدري الحاكم بما ذا يحكم ، وقال آخرون : يحلف لأنه ادعى قتلا فيحلف عليه ، لأن جهلنا بصفة القتل ليس جهلا بوقوع القتل فلهذا حلفناه ، فإذا حلف الولي حبس حتى يصف القتل لأنه قد ثبت عليه القتل فيلزمه أن يصف القتل . الرابعة : قال : قتله عمدا ومعه عدد لا أعرف مبلغهم عمدوا معه ، وذكر عددا يتأتى منهم الاشتراك في قتله ، فهل يقسم على الأول ؟ من قال : لا يقتل بالقسامة ، لم يقسم عليه ، لأن الواجب بيمينه الدية ، وهو لا يدري قدر ما يلزمه منها ، ومن قال : يقاد بالقسامة ، فمنهم من قال : يحلفه لأنه إذا كان الواجب القود فلا يضر الجهل بمبلغ العدد ، فإن على الكل القود ، وقال آخرون : لا يقسم لأنه قد يعفو
الينابيع الفقهية — صفحة 352 | علي أصغر مرواريد