تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وأما إن قتله ومعه غيره ففيه أربع مسائل : قال : قتله وآخران عمدا ، أو قتله عمدا وآخران خطأ أو قتله عمدا وآخران لا أعرف صفة قتلهما ، أو قتله وعدد لا أعلم مبلغه . الأولى : فإن قال : قتله وآخران معه عمدا محضا ، ووصف " عمدا " يوجب القود ، فإن كانوا حضورا سئلوا ، فإن اعترفوا بذلك قتلوا وإن حضر واحد وغاب الآخران حلف خمسين يمينا ، لأنه لو حضر الكل لزم الكل خمسون يمينا فكذلك إذا حضر واحد ، ولأن القسامة لا تفتتح بأقل من خمسين يمينا فإذا حلف ، فهل يقتل هذا الحاضر أم لا ؟ عند قوم يقتل وعند آخرين لا يقتل ، والأول أقوى عندنا . فإذا حضر الثاني سألناه ، فإن اعترف بذلك قتل ، وإن أنكر حلف الولي ، وهل يحلف خمسين يمينا ؟ قال بعضهم : يحلف خمسين يمينا لأنه لو حضر الكل لزم الكل في كل واحد خمسين يمينا فكذلك إذا حضر واحد بعد واحد ، وقال آخرون : يحلف خمسا وعشرين يمينا لأنه لو حضر مع الأول حلف عليهما خمسين يمينا فوجب أن يكون حصة كل واحد نصفها ، ويفارق الأول لأن القسامة افتتحت به ، فلهذا حلف خمسين يمينا ، والثاني حكمه على الأول لأن القسامة ما افتتحت به ، فلهذا حلف خمسة وعشرين يمينا ، فإذا حلف ثبت القود عندنا ، وعند قوم الدية . فإذا حضر الثالث سئل فإن اعترف قتلناه بالشرط الذي قدمناه ، وإن أنكر حلف الولي ، وكم يحلف ؟ قال قوم : خمسين يمينا ، وقال آخرون : ثلث الخمسين ستة عشر يمينا وثلثي يمين فتكمل سبعة عشر يمينا لما مضى ، فإذا حلف فهل يقتل ؟ على ما مضى من الخلاف . الثانية : وإن قال : قتله وآخران خطأ ، حلف على الأول خمسين يمينا ، فإذا حلف فلا قود ، لأنه قد اعترف أنه شارك الخاطئ ، ولا قود على من شارك الخاطئ ، ويكون عليه ثلث الدية مغلظة حالة في ماله .