تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
الغرماء لأن الحجر عليه لأجل من كان له دين قبل الحجر ، وقد ثبت لهذا دين قبل الحجر ، فإن كان ثبوته باعترافه فهل يشارك الغرماء ؟ على قولين ، هذا فيما كان سبب ثبوته قبل الحجر . فأما إن كان ثبوته بعد الحجر ثبت المال في ذمته ، ولم يشارك من ثبت له ذلك من الغرماء ، سواء ثبت بالبينة أو بالاعتراف ، إلا في فصل واحد ، وهو إذا كان ثبوت ما ثبت عليه عن إتلاف وجناية ، فحينئذ يكون أسوة للغرماء ، كان ثبوته بعد حصول الحجر عليه . فإن ادعي على رجلين أنهما قتلا رجلا وليا له وله على أحدهما لوث ولا لوث له على الآخر ، مثل أن كان أحدهما مع القتيل في الدار ، والآخر لم يكن في الدار ، فإنه يحلف على من عليه اللوث خمسين يمينا ، ويستحق القود ، عندنا بشرط أن يرد نصف الدية ، وعند قوم نصف الدية ، وأما الآخر فالقول قوله مع يمينه ، فإن حلف برئ ، وإن نكل رددنا اليمين على المدعي فيحلف ويستحق القود ، بشرط رد نصف الدية عندنا ، لأنه لو كان عليهما لوث حلف عليهما ، ولو لم يكن عليهما لوث كان القول قولهما ، فكذلك إذا كان على أحدهما لوث ولا لوث على الآخر وجب أن يعطي كل واحد منهما حكم نفسه . فإن ادعى حقا ومعه حجة تثبت بها ، مثل أن ادعى مالا وله شاهد أو قتلا ومعه لوث أو شاهد ، أو نكاحا ونسبا ومعه شاهدان نظرت : فإن ثبت الحق بحجته استوفى حقه بها ، وإن لم يكن له حجة فالقول قول المدعى عليه مع يمينه ، فإن حلف برئ وإن لم يحلف رددنا اليمين على المدعي ولم يحكم بالنكول ، خلافا لجماعة . فإن كانت اليمين في جنبة المدعي ابتداء ، مثل أن ادعى قتلا ومعه لوث أو مالا وله به شاهد واحد ، فإن حلف مع شاهده استحق وإن لم يحلف رد اليمين على المدعى عليه ، فإن حلف برئ وإن لم يحلف ونكل عن اليمين فهل يرد على المدعي بعد أن كانت في جنبته ولم يحلف ؟ نظرت :
الينابيع الفقهية — صفحة 348 | علي أصغر مرواريد