وروى المزني في الدامية القصاص ، وقال أبو حامد : يمكن أن يكون في الثلاثة
قصاص .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : والجروح قصاص ،
وذلك عام .
مسألة 58 : الموضحة فيها نصف العشر خمس من الإبل بلا خلاف ، وفيها
القصاص أيضا بلا خلاف ، وما بعدها من الهاشمة فيها عشرة ، والمنقلة فيها خمسة
عشر بعيرا ، والمأمومة فيها ثلث دية النفس بلا خلاف أيضا ، ولا قصاص فيها ولا
فيما فوق الموضحة بلا خلاف .
ولا يجوز عندنا أن يوضح ويأخذ فضل ما بينهما ، وقال الفقهاء : له أن
يوضح ويأخذ فضل ما بين الجنايتين ، فإن كانت هاشمة له أن يوضح ويأخذ
خمسا ، وإن كانت منقلة له أن يوضح ويأخذ عشرا ، وكذلك في المأمومة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 59 : إذا قطع يمين غيره قطعت يمينه بلا خلاف ، فإن لم يكن له
يمين قطعت يساره عندنا ، فإن لم يكن له يسار قطعت رجله اليمنى ، فإن لم تكن
له قطعت رجله اليسرى ، وقال جميع الفقهاء : إن لم يكن يمين يسقط القصاص .
وقال شريك : يقطع اليمين باليمين فإن لم يكن له يمين قطعت اليسرى ،
وكذلك تقطع اليسرى باليسرى ، فإن لم تكن له قطعت اليمنى .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 60 : إذا قطع يدا كاملة الأصابع ويده ناقصة إصبع فالمجني عليه
بالخيار بين العفو على مال وله دية اليد خمسون من الإبل ، وبين أن يقتص ويأخذ
يدا ناقصة إصبعا قصاصا ويأخذ دية الإصبع المفقودة ، وبه قال الشافعي .
الينابيع الفقهية — صفحة 32
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢