تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
المدعي مع نكول المدعى عليه ، فإنها على قولين أحدهما : كالبينة على المدعى عليه ، والثاني : كاعترافه ، فإذا قلنا : يحل محل البينة حلف المدعي وإذا قيل : كاعتراف المدعى عليه لم نرد اليمين على المدعي لأنه لو اعترف المدعى عليه لم يلزمه ، فلا معنى لردها على المدعي . وإذا ثبت هذا فكلما يسقط عنه حال الحجر عليه ، فمتى زال الحجر عليه فهل يغرمه أم لا ؟ قال قوم : لا يغرم شيئا بحال ، لأن الحجر لحفظ ماله فلو غرمناه بعد الحجر سقطت فائدة الحجر ، وقال بعضهم : ينظر فيه فإن كان ألزمه عن إتلاف غرمه بعد زوال الحجر عنه ، وإن كان عن دين أو معاملة لم يلزمه بعد زوال الحجر عنه ، والفصل بينهما أن البينة لو قامت بالإتلاف لزمه فألزمناه باعترافه ، والبينة لو كانت بالدين لم يلزمه فكذلك باعترافه . فأما المحجور عليه لفلس فمتى ادعي عليه القتل لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون عمدا أو غيره . فإن كان عمدا محضا فالحكم فيه كما لو كان الحجر لسفه وقد مضى ، إن اعترف قتل وإن لم يعترف وكان مع المدعي لوث أو شاهد حلف خمسين يمينا ، وكان له القود عند قوم ، وعند آخرين الدية ، وإن لم يكن معه شاهد ولا لوث فالقول قول المدعى عليه ، فإن حلف برئ وإن لم يحلف رد اليمين على المدعي فيحلف ويستحق القود . وإن كانت الدعوى قتل الخطأ أو عمد الخطأ ، فإن اعترف لزمه وإن لم يعترف وكان مع المدعي شاهد حلف يمينا واحدة ، وإن كان معه لوث حلف خمسين يمينا واستحق به الدية ، وإن لم يكن هناك شاهد ولا لوث فالقول قول المدعى عليه مع يمينه فإن حلف برئ ، وإن لم يحلف رددنا اليمين على المدعي فيحلف ويستحق الدية . فإذا تقرر هذا فكل موضع ثبت المال فهل يشارك من ثبت له المال أم لا ؟ نظرت : فإن كان ثبوته لسبب قبل الحجر ينظر فيه ، فإن كان ثبوته بالبينة شارك
الينابيع الفقهية — صفحة 347 | علي أصغر مرواريد