تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
حلف كل واحد يمينا واحدة ، فإن حلفوا برؤا وإن نكلوا رددنا اليمين على المدعي ، فإن كان واحدا حلف يمينا واحدة وإن كانوا جماعة حلف كل واحد يمينا واستحق على ما نقوله في الأموال . ومن قال : يغلظ قال : ينظر ، فإن كانت الجناية مما يجب به الدية كقطع اليدين والرجلين أو قلع العينين والأنف واللسان والذكر ، فالحكم فيها كالحكم إذا كانت الدعوى نفسا ، وإن قلنا : يغلظ ، فإن كان المدعى عليه واحدا حلف خمسين يمينا ، وإن كانوا جماعة فعلى قولين : أحدهما : يحلف كل واحد منهم ما يحلف الواحد . والثاني : يحلف الكل خمسين يمينا على عدد الرؤوس ، وقد مضى مذهبنا وشرحه في ذلك . وإن كانت الجناية ما يجب فيها دون الدية كقطع يد أو رجل ، وهذا يجب فيه نصف الدية ، وفرض الكلام فيها أوضح ، ولكن ما قدر التغليظ فيها ؟ قولان : أحدهما : خمسون يمينا أيضا لأن الاعتبار بحرمة الدية ، ولو كانت أنملة حلف خمسين يمينا . والقول الثاني : التغليظ مقسوم على قدر الدية ، والواجب في النصف نصف الدية فيحلف نصف الخمسين خمسا وعشرين يمينا ، وعندنا التغليظ قائم ، والقسامة قائمة ، غير أنها على النصف مما قد مضى بيانه ، وهو ثلاثة أيمان لأن كمالها ستة أيمان ثم على حساب ذلك . فإذا تقرر ذلك لم يخل المدعى عليه من أحد أمرين : إما أن يكون واحدا أو خمسة وفرضه في الخمسة أوضح . فإن كان واحدا فكم يحلف ؟ على قولين : أحدهما خمسين يمينا ، والثاني خمسة وعشرين يمينا . وإن كانوا خمسة فكم يحلفون ؟ فمن قال : يحلف كل واحد ما يحلف الواحد إذا انفرد ، قال : يحلف كل واحد على قولين : أحدهما خمسين يمينا