تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الكل خمسين يمينا بالحصة من الدية ، وهو الذي يقتضي مذهبنا . فإن كان الدية بينهما نصفين كأنهما أخوان أو ابنان حلف كل واحد خمسا وعشرين يمينا ، وإن كان له ابن وبنت حلف الابن ثلثي الخمسين ، وجملته أربعة وثلاثون يمينا وتحلف المرأة سبعة عشر يمينا تكمل لأنها لا تتبعض والنقصان لا يجوز ، وعلى هذا أبدا . وإن حلف المدعي ثبت ما ادعاه ، وإن نكل رددنا اليمين على المدعى عليه تغلظ أيضا لأن النبي عليه السلام قال للأنصار : أتبرئكم يهود بخمسين يمينا ؟ فنقلها إلى جهتهم مغلظة . فإذا ثبت أنها مغلظة ، فإن كان المدعى عليه واحدا حلف خمسين يمينا وإن كانوا جماعة قال قوم : يحلف كل واحد خمسين يمينا ، وقال آخرون : يحلف الكل خمسين يمينا ، وهو مذهبنا ، ولكن على عدد الرؤوس الذكر والأنثى فيه سواء ، فإن كانوا خمسة حلف كل واحد عشرة أيمان ، وإن كانوا خمسين حلف كل واحد يمينا واحدة . والأقوى في المدعى عليه أن يحلف كل واحد خمسين يمينا وفي المدعي أن على الكل خمسين يمينا ، والفرق بينهما أن كل واحد من المدعى عليهم ينفي عن نفسه ما ينفيه الواحد إذا انفرد وهو القود ، فلهذا حلف كل واحد ما يحلف الواحد إذا انفرد ، وليس كذلك المدعي لأن الكل سواء يثبتون ما يثبته الواحد إذا انفرد ، هذا إذا كان هناك لوث وكانت جنبة المدعي أقوى . فأما إن لم يكن لوث ولا شاهد ، فاليمين في جنبة المدعى عليه ابتداء ، لأن اليمين في الأصول في جنبة أقوى المتداعيين سببا ، والأصل براءة ذمة المدعى عليه ، فلهذا كان القول قوله وهل تكون اليمين مغلظة أم لا ؟ قال قوم : تكون مغلظة ، وقال آخرون : لا تغلظ وهو مذهبنا . فمن قال : لا يغلظ ، كانت كالدعوى في الأموال إن كان المدعى عليه واحدا حلف يمينا واحدة ، وإن كانوا جماعة حلف كل واحد يمينا واحدة ، وإن حلفوا