تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
إلى الإسلام قبل قسمة المال إن كانوا اثنين فصاعدا كان له الدية ، وإن كان واحدا أو بعد القسمة فلا شئ له ، هذا الكلام في الحر إذا قتل له قتيل وارتد . فأما إذا قتل عبد لرجل وهناك لوث ففيه المسألتان معا . إذا ارتد سيده بعد القتل لم يمكنه الحاكم من القسامة ، فإن حلف صحت القسامة وثبتت القيمة بقسامته ووقفت ، فإن مات أو قتل كان لورثته عندنا ، وإن لم يكن فللإمام ، وعندهم يكون فيئا بكل حال ، وإن عاد إلى الإسلام كانت القيمة له . وأما إن ارتد السيد أولا ثم قتل العبد وهناك لوث فللسيد أيضا القسامة . فإذن تصح منه القسامة سواء ارتد قبل قتل العبد أو بعد قتله ، والفصل بينه وبين الحر أن الحر يستحق الدية ميراثا واختلاف الدين يمنع من الميراث ، فلهذا لا يقسم إذا ارتد قبل قتل ولده وليس كذلك هاهنا ، لأنه يقسم طلبا لملكه ، وطلب الملك لا يمنع الكفر منه ، فبان الفصل بينهما . إذا كانت الدعوى قتلا لم تخل من أحد أمرين : إما أن يكون قتلا يوجب المال أو القود . فإن كان قتلا يوجب المال وهو الخطأ أو عمد الخطأ نظرت : فإن كان مع المدعي شاهد واحد حلف مع شاهده يمينا واحدة ، واستحق الدية لأنه إثبات المال ، والمال يثبت بالشاهد واليمين ، ولا قسامة هاهنا ، وإن كان معه لوث ولم يكن معه شاهد حلف خمسون رجلا من قومه أو حلف هو خمسين يمينا فغلظت الأيمان مع اللوث دون الشاهد ، وعندنا خمس وعشرون يمينا على ما مضى بيانه . فإن كان قتلا يوجب القود ، وهو العمد المحض ، فلا فصل بين أن يكون معه شاهد أو لوث ، فإن اليمين مغلظة في جنبه ، فإذن في العمد تغلظ الأيمان سواء كان معه شاهد أو لوث ، وفي الخطأ وعمد الخطأ تغلظ مع اللوث دون الشاهد . فإذا ثبت أنها مغلظة نظرت : فإن كان المدعي واحدا حلف خمسين يمينا ، وإن كانوا أكثر ، قال قوم : يحلف كل واحد خمسين يمينا ، وقال آخرون : يحلف