تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
برؤا وإن نكلوا رددنا اليمين على المدعي فإن كان واحدا حلف يمينا واحدة ، كالأموال سواء . ومن قال : يغلظ قال : إن كان المدعى عليه واحدا حلف خمسين يمينا وإن كانوا جماعة فعلى قولين : أحدهما : يحلف كل واحد خمسين يمينا . والثاني : يحلفون خمسين يمينا على عدد الرؤوس . فإن حلفوا برؤا وإن نكلوا عنها ردت على المدعي ، فإن كان واحدا حلف خمسين يمينا ، وإن كانوا جماعة فعلى قولين : أحدهما : يحلف كل واحد خمسين يمينا . والثاني : يحلف الكل خمسين يمينا بالحصة من الدية ، والفصل بين المدعي والمدعى عليه قد مضى . فأما إذا كانت الدعوى دون النفس فعندنا فيه قسامة وعندهم لا قسامة فيها ، ولا يراعى أن يكون معه لوث ولا شاهد ، لأنه لا يثبت بهما في الأطراف حكم ، ولكن إذا ادعى قطع طرف أو جناية في ما دون النفس فيما يوجب القصاص فهل يغلظ لأجل حرمة النفس فيها أم لا ؟ على قولين : أحدهما : لا يغلظ لأن التغليظ لأجل حرمة النفس فإنه يجب بقتلها الكفارة وليس للأطراف هذه الحرمة . والثاني : يغلظ ، وعندنا فيها القسامة غير أنها في أشياء مخصوصة وهي كل عضو يجب فيه الدية كاملة مثل اليدين والرجلين والعينين وما أشبهها وتغلظ الأيمان بعدد ما يجب فيها من القسامة ، ويجب القسامة فيها ستة رجال يحلفون ، فإن لم يكونوا حلف المدعي ستة أيمان ، فإن رد اليمين على المدعى عليه كان مثل ذلك وقد فصلناه في النهاية . فمن قال : لا يغلظ ، فالحكم فيها كما لو كانت الدعوى مالا ، والقول قول المدعى عليه مع يمينه ، فإن كان واحدا حلف يمينا واحدة ، وإن كانوا جماعة