تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
والقصاص أن تقتل بمثل ما قتل . وروى البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من حرق حرقناه ، ومن غرق غرقناه ، وعن أنس أن يهوديا رض رأس أنصارية بين حجرين فأدركت وبها رمق ، فقيل : أقتلك فلان أقتلك فلان ؟ حتى ذكر لها اليهودي فأومأت برأسها أن نعم ، فسئل اليهودي فاعترف ، فأمر رسول الله أن يرض رأسه بين حجرين ، وهذا الخبر دليل على أبي حنيفة في وجوب القود في الرض لأنه ينفيه . مسألة 56 : إذا جرحه فسرى إلى نفسه ومات ووجب القصاص في النفس فلا قصاص في الجرح سواء كان مما لو انفرد كان فيه القصاص أو لم يكن فيه القصاص ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : إذا كان مما لو انفرد كان فيه القصاص كان وليه بالخيار بين أن يقتص في الجرح ثم يقتل وبين أن يقتل فحسب ، وإن كان مما لو انفرد واندمل لا قصاص فيه مثل الهاشمة والمنقلة والمأمومة والجائفة وقطع اليد من بعض الذراع ، والرجل من بعض الساق ، فإذا صارت نفسا فهل لوليه أن يقتص فيهما ثم يقتل أم لا ؟ على قولين : أحدهما ليس ذلك له ، والثاني له ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى العباس بن عبد المطلب أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا قصاص في المنقلة .

مسائل الشجاج والجراح

مسألة 57 : الجراح عشرة : الحارصة - وهي الدامية - فيها بعير ، وفي الباضعة بعيران وفي الملاحمة ثلاثة أبعرة ، وفي السمحاق أربعة أبعرة ، وفي الموضحة خمسة أبعرة ، وفي جميعها يثبت القصاص عندنا ، وقال جميع الفقهاء : ليس فيها شئ مقدر بل فيها الحكومة ، ولا قصاص في شئ منها إلا الموضحة ،
الينابيع الفقهية — صفحة 31 | علي أصغر مرواريد