تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

كتاب القسامة

القسامة عند الفقهاء كثرة اليمين ، فالقسامة من القسم وسميت قسامة لتكثير اليمين فيها وقال أهل اللغة : القسامة عبارة عن أسماء الحالفين من أولياء المقتول فعبر بالمصدر عنهم ، وأقيم المصدر مقامهم ، يقال : أقسمت إقساما وقسامة ، فأيها كان فاشتقاقه من القسم الذي هو اليمين . إذا ادعى الرجل دما على قوم لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون معه ما يدل على صدق ما يدعيه أو لا يكون . فإن لم يكن معه ذلك ، فالقول قول المدعى عليه مع يمينه ، فإن حلف برئ وإن لم يحلف رددنا اليمين على المدعي فيحلف ويستحق ما ادعاه إن كان قتلا عمدا استحق القود ، وإن كان غير العمد استحق الدية . ولا فصل بين هذا وبين سائر الدعاوي إلا في صفة اليمين ، فإن الدعوى إذا كانت قتلا ودما هل تغلظ الأيمان فيه أم لا ؟ قال قوم : تغلظ ، وقال آخرون : لا تغلظ ، وسيجئ الكلام فيه . وإن كان معه ما يدل على دعواه ويشهد القلب بصدق ما يدعيه فهذا يسمى لوثا ، مثل أن يشهد معه شاهد واحد ، أو وجد القتيل في برية وهو طري والدم جار وبالقرب منه رجل معه سكين عليها دم ، والرجل ملوث بالدم ، أو وجد في قرية لا يدخلها غير أهلها ، فالظاهر أن أهلها قتلوه ، وإن كان يخلطهم غيرهم نهارا
الينابيع الفقهية — صفحة 329 | علي أصغر مرواريد