تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الشريكين نصيبه منها بعد الضرب ، ثم أسقطت الجنين ميتا بعد العتق لم يخل المعتق من أحد أمرين : إما أن يكون هو الضارب أو غير الضارب . فإن كان المعتق لنصيبه هو الضارب ، لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون موسرا أو معسرا . فإن كان معسرا عتق نصيبه منها ومن الحمل لأن الحامل إذا أعتقت سرى العتق إلى حملها فإذا أعتق نصفها سرى إلى نصف حملها ، واستقر الرق في نصيب شريكه منها ومن حملها ، فعلى الضارب الكفارة ، وأما الجنين فقد وضعته ونصفه مملوك ونصفه حر ، فأما النصف المملوك فعليه ضمانه لشريكه وهو نصف عشر قيمة الأم ، وأما النصف الحر ففيه نصف الغرة اعتبارا بحال الاستقرار ، ولمن يكون هذا النصف ؟ مبني على من نصفه حر إذا اكتسب بما فيه من الحرية ثم مات فهل يورث عنه أم لا ؟ قال قوم : لا يورث عنه ويكون للسيد الذي يملك نصفه لأنه ناقص بما فيه من الرق ، فإذا لم يورث كان أحق الناس بما خلفه سيده الذي يملك نصفه ، وقال آخرون : يورث عنه لأنه مال ملكه بالحرية فوجب أن يورث عنه ، وقال بعضهم : يكون ما خلفه لبيت المال . فإذا ثبت هذا كان النصف من الغرة بمنزلة ما خلفه هذا الجنين بما فيه من الحرية ، فمن قال : يكون لسيده الذي يملك نصفه ، كان نصف الغرة له على الضارب ، ومن قال : يورث عنه ، ورث هذا النصف من الغرة فأما أمه فلا ترث منه شيئا لأن نصفها مملوك ويكون لورثتها بعدها ، فإن لم يكن له وارث مناسب لم يكن لسيده الذي أعتقه شئ منها لأنه قاتل ، ويكون ذلك لعصبة مولاه الذي أعتق ، وإن لم تكن عصبة فلبيت مال المسلمين ، وعلى قول بعضهم يكون لبيت المال على كل حال ، هذا إذا كان المعتق معسرا . فأما إن كان موسرا عتق نصيبه منها ومن جنينها وسرى العتق إلى نصيب شريكه منها ومن جنينها . ومتى سرى قيل فيه ثلاثة أقوال : أحدها : يعتق نصيب شريكه باللفظ ، الثاني :