تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
باللفظ ودفع القيمة ، الثالث : مراعى . فإن دفع القيمة تبينا أنه عتق باللفظ ، وإن لم يدفع فنصف شريكه على الرق ، فمن قال : العتق باللفظ ودفع القيمة أو قال : مراعى فلم يدفع القيمة حتى أسقطته فقد أسقطته ميتا ونصفه حر فيكون الحكم فيه كما لو كان المعتق معسرا حرفا بحرف ، وقد مضى ، لأنه إذا كان معسرا ألقته ميتا ونصفه حر فلهذا كانا في الحكم سواء ، ومن قال : يعتق باللفظ أو قال : مراعى ، فدفع القيمة قبل أن يسقط ثم أسقطته حرا ميتا فعلى الضارب المعتق نصف قيمة الأم يتبعها جنينها فيه ، لأن الجنين يتبع أمه في الإبدال ، كما لو باعها حاملا فإن جنينها يتبعها وأما الجنين ففيه دية جنين حر وهو الغرة ، وأنها تورث كلها لأن كله حر يكون لأمه منها الثلث إن لم يكن له إخوة لأنها حرة حين وضعته والباقي للأب ، فإن لم يكن رد عندنا على الأم وعندهم لورثته ، فإن لم يكن له ورثة لم يرث مولاه الذي أعتق شيئا لأنه قاتل ، وإن كان لمولاه عصبة كان لهم وإلا فلبيت المال ، هذا إذا كان المعتق هو الضارب . وأما إذا كان المعتق هو الذي لم يضربها لم يخل أيضا من أحد أمرين : إما أن يكون معسرا أو موسرا . فإن كان معسرا عتق نصيبه من الجنين ومنها ، واستقر الرق في نصيب شريكه منها ومن جنينها ، فعلى الضارب الكفارة وقد أسقطته ميتا ونصفه حر فأما نصيب الضارب فإنه هدر لأنه مملوك له ، وأما نصيب المعتق فقد صار حرا وفيه نصف الغرة ، ولمن كان هذا النصف ؟ فمن قال : لسيده الذي لم يعتق ، فالذي لم يعتق هو الضارب ، فإنه لا ضمان عليه لأنه لو لم يكن ضاربا انصرف إليه ، فإذا كان ضاربا لا يضمن لأنه لو ضمن ضمن لنفسه وإنما عاد هذا الحق إليه لأنه ليس بميراث وإنما هو حق يملك والقتل لا يمنعه ومن قال : يكون نصف الغرة موروثا لم ترث أمه شيئا لأن نصفها حر ويكون لغير أمه من ورثته ، فإن لم يكن له وارث مناسب فلمولاه الذي أعتق لأنه ليس بقاتل فإن لم يكن هناك مولى ولا عصبة
الينابيع الفقهية — صفحة 327 | علي أصغر مرواريد