ويفارقهم ليلا ، فإن وجد القتيل نهارا فلا لوث ، وإن وجد ليلا فالظاهر أن أهل
القرية قتلوه .
وحكم المحلة الطارقة من البلد وحكم القرية واحد ، وهكذا لو وجد في دار
فيها قوم قد اجتمعوا على أمر من طعام أو غيره فوجد قتيل بينهم فهذا لوث
فالظاهر أنهم قتلوه .
فمتى كان مع المدعي لوث فالقول قوله يبدأ باليمين يحلف خمسين يمينا
ويستحق ، فإن كان حلف على قتل عمد ، عندنا يقاد المدعى عليه به ، وقال قوم :
لا يقاد ، وفيه خلاف ، وقال قوم : لا أحكم باللوث ولا أعده ولا أراعيه ولا أجعل
اليمين في جنبة المدعي .
فإذا وجد قتيل في قرية لا يختلط بهم غيرهم وادعي عليهم الدم كان عليهم
خمسون رجلا من صالحي القرية يحلفون ما قتلوه ، فإن كان أقل من خمسين
رجلا كانت اليمين عليهم بالحصة ، فإن كانوا خمسة حلف كل واحد عشرة
أيمان ، وإذا كان واحدا حلف خمسين يمينا ، فإذا حلفوا وجبت الدية على باقي
الخطة إن كان موجودا وعلى سكان القرية إن كان مفقودا .
وقال بعض أصحاب هذا القول : على سكانها بكل حال قال : فإن كان
وجد في مسجد الجامع حلف خمسون رجلا من أهل المسجد خمسين يمينا فإذا
حلفوا كانت الدية عليهم لأن الدار قد صارت لهم .
ومذهبنا أن اليمين في جهة المدعي لكن يحلف خمسون رجلا من أولياء
المقتول خمسين يمينا أن المدعى عليه قتله ، فإن نقصوا كررت عليهم من الأيمان ما
تكون خمسين يمينا ، فإن لم يكن إلا واحد حلف خمسين يمينا واستحق القود إن
حلف على عمد ، فإن أبي أن يحلف حلف من المدعى عليهم خمسون رجلا
خمسين يمينا ، فإن نقصوا حلفوا خمسين يمينا بالتكرار ، فإن كان المدعى عليه
واحدا ، حلف خمسين يمينا ، فإذا حلف برئ من ذلك ، وكانت الدية على القرية
أو المحلة التي وجد فيها ، فأما إن وجد في الجامع أو شارع عظيم فديته على بيت
الينابيع الفقهية — صفحة 330
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٠