المال .
وقتل الخطأ فيه خمسة وعشرون يمينا على شرح يمين العمد سواء ، وما
رأيت أحدا من الفقهاء فرق .
فإذا ثبت أن البدأة بيمين المدعي لم تخل الدعوى من ثلاثة أحوال : إما أن
يكون قتل خطأ ، أو عمد الخطأ أو عمد محض .
فإن كان خطأ محضا نظرت : فإن كان اللوث شاهدا حلف يمينا واحدة مع
يمينه واستحق الدية ، لأنه إثبات مال يثبت بالشاهد واليمين ، وإن كان اللوث
غير الشاهد حلف مع اللوث عندنا خمسا وعشرين يمينا وعندهم خمسين يمينا
ووجبت الدية على العاقلة .
وإن كان عمد الخطأ حلف مع الشاهد يمينا واحدة ، ومع عدم الشاهد
خمسا وعشرين يمينا عندنا ، وخمسين عندهم ، وتثبت به دية مغلظة عندنا في مال
المدعى عليه وعندهم على العاقلة .
وإن كانت الدعوى عمدا محضا يوجب القود ، حلف المدعي خمسين يمينا
مع اللوث ، سواء كان اللوث شاهدا أو غير شاهد ، فإذا حلف ثبت بيمينه قتل عمد
يوجب القود ، فإذا ثبت هذا بيمينه قتل المحلوف عليه عندنا وعند جماعة ، وقال
بعضهم : لا يقتل به ، فإذا حلف الولي قضى له بالدية المغلظة حالة في مال القاتل ،
فمن أوجب الدية قال : الدية مغلظة حالة في مال القاتل .
ومن قال : يجب القود ، نظرت : فإن كان المحلوف واحدا قتل ولا كلام ،
وإن حلف على جماعة فكذلك يقتلون به ، غير أن على مذهبنا يردون فاضل
الدية ، وقال بعضهم : لا يقتلون لكن يختار الولي واحدا منهم فيقتله به ، وهذا عندنا
يجوز للولي أن يفعله غير أن على الباقين أن يردوا على أولياء المقتول الثاني ما
يخصهم من الدية .
فأما صورة اللوث فالأصل فيه قصة الأنصار وقتل عبد الله بن سهل بخيبر
والسبب الذي قضى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله هو أن خيبرا كانت دار
الينابيع الفقهية — صفحة 331
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣١