تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
المال . وقتل الخطأ فيه خمسة وعشرون يمينا على شرح يمين العمد سواء ، وما رأيت أحدا من الفقهاء فرق . فإذا ثبت أن البدأة بيمين المدعي لم تخل الدعوى من ثلاثة أحوال : إما أن يكون قتل خطأ ، أو عمد الخطأ أو عمد محض . فإن كان خطأ محضا نظرت : فإن كان اللوث شاهدا حلف يمينا واحدة مع يمينه واستحق الدية ، لأنه إثبات مال يثبت بالشاهد واليمين ، وإن كان اللوث غير الشاهد حلف مع اللوث عندنا خمسا وعشرين يمينا وعندهم خمسين يمينا ووجبت الدية على العاقلة . وإن كان عمد الخطأ حلف مع الشاهد يمينا واحدة ، ومع عدم الشاهد خمسا وعشرين يمينا عندنا ، وخمسين عندهم ، وتثبت به دية مغلظة عندنا في مال المدعى عليه وعندهم على العاقلة . وإن كانت الدعوى عمدا محضا يوجب القود ، حلف المدعي خمسين يمينا مع اللوث ، سواء كان اللوث شاهدا أو غير شاهد ، فإذا حلف ثبت بيمينه قتل عمد يوجب القود ، فإذا ثبت هذا بيمينه قتل المحلوف عليه عندنا وعند جماعة ، وقال بعضهم : لا يقتل به ، فإذا حلف الولي قضى له بالدية المغلظة حالة في مال القاتل ، فمن أوجب الدية قال : الدية مغلظة حالة في مال القاتل . ومن قال : يجب القود ، نظرت : فإن كان المحلوف واحدا قتل ولا كلام ، وإن حلف على جماعة فكذلك يقتلون به ، غير أن على مذهبنا يردون فاضل الدية ، وقال بعضهم : لا يقتلون لكن يختار الولي واحدا منهم فيقتله به ، وهذا عندنا يجوز للولي أن يفعله غير أن على الباقين أن يردوا على أولياء المقتول الثاني ما يخصهم من الدية . فأما صورة اللوث فالأصل فيه قصة الأنصار وقتل عبد الله بن سهل بخيبر والسبب الذي قضى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله هو أن خيبرا كانت دار
الينابيع الفقهية — صفحة 331 | علي أصغر مرواريد