فتعلق به أربعة أحكام تصير به أم ولد ، وتنقضي به العدة ، وتجب فيه الدية أو
الغرة والكفارة .
الثانية : أن تشهد أربع من القوابل أنه قد تصور وتخلق ولكن الرجال لا
يعرفون ذلك ، فإذا شهدن بذلك ثبت ما قلن وتعلقت به الأحكام الأربعة الدية
والكفارة وصارت أم ولد وانقضت به العدة .
الثالثة : شهدن أنه مبتدأ خلق بشر غير أنه ما خلق فيه تصوير ولا تخطيط ،
فالعدة تنقضي به ، وأما الأحكام الثلاثة فقال بعضهم : يتعلق كل ذلك به
كالعدة ، وقال آخرون : لا يتعلق به شئ من هذه الأحكام الثلاثة ، والأول تشهد
به رواياتنا .
الرابعة : ألقت مضغة ، عندنا فيه ثمانون دينارا ، وعندهم لا يتعلق به الأحكام
الثلاثة والعدة على قولين .
دية الجنين عندنا تعتبر بنفسه ، فإن كان ذكرا فعشر ديته لو كان حيا ، وإن
كان أنثى فعشر ديتها لو كانت حيا ، وقال بعضهم : يعتبر بنفسه أيضا لكنه إن
كان ذكرا فنصف عشر ديته لو كان حيا وإن كان أنثى فعشر ديتها لو كانت
حيا ، وقال قوم : يعتبر بغيره فيجب فيه نصف عشر دية أبيه أو عشر دية أمه .
وفائدة الخلاف في ذلك في جنين الأمة ، فمن قال : لا فرق بين الذكر
والأنثى ، استدل بظاهر الخبر وأن النبي عليه السلام قضى في الجنين بغرة عبد أو
أمة ولم يفصل ، ولأنه لو فرق بينهما أفضي ذلك إلى الخصومة والمجاذبة بين
القوابل ، هل هو أنثى أم لا لنقصان الخلقة ، فحسم المادة واعتبر بغيره ليسقط
الخلاف والفرق بين الذكر والأنثى .
إذا ضرب بطنها فألقت جنينا ، فإن ألقته قبل وفاتها ثم ماتت ففيها ديتها وفي
الجنين الغرة سواء ألقته ميتا أو حيا ثم مات ، وإن ألقته بعد وفاتها ففيها ديتها ، وفي
الجنين الغرة سواء ألقته ميتا أو حيا ثم مات ، وفيهم من قال : إذا ألقته ميتا بعد
الينابيع الفقهية — صفحة 313
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٣