تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
فتعلق به أربعة أحكام تصير به أم ولد ، وتنقضي به العدة ، وتجب فيه الدية أو الغرة والكفارة . الثانية : أن تشهد أربع من القوابل أنه قد تصور وتخلق ولكن الرجال لا يعرفون ذلك ، فإذا شهدن بذلك ثبت ما قلن وتعلقت به الأحكام الأربعة الدية والكفارة وصارت أم ولد وانقضت به العدة . الثالثة : شهدن أنه مبتدأ خلق بشر غير أنه ما خلق فيه تصوير ولا تخطيط ، فالعدة تنقضي به ، وأما الأحكام الثلاثة فقال بعضهم : يتعلق كل ذلك به كالعدة ، وقال آخرون : لا يتعلق به شئ من هذه الأحكام الثلاثة ، والأول تشهد به رواياتنا . الرابعة : ألقت مضغة ، عندنا فيه ثمانون دينارا ، وعندهم لا يتعلق به الأحكام الثلاثة والعدة على قولين . دية الجنين عندنا تعتبر بنفسه ، فإن كان ذكرا فعشر ديته لو كان حيا ، وإن كان أنثى فعشر ديتها لو كانت حيا ، وقال بعضهم : يعتبر بنفسه أيضا لكنه إن كان ذكرا فنصف عشر ديته لو كان حيا وإن كان أنثى فعشر ديتها لو كانت حيا ، وقال قوم : يعتبر بغيره فيجب فيه نصف عشر دية أبيه أو عشر دية أمه . وفائدة الخلاف في ذلك في جنين الأمة ، فمن قال : لا فرق بين الذكر والأنثى ، استدل بظاهر الخبر وأن النبي عليه السلام قضى في الجنين بغرة عبد أو أمة ولم يفصل ، ولأنه لو فرق بينهما أفضي ذلك إلى الخصومة والمجاذبة بين القوابل ، هل هو أنثى أم لا لنقصان الخلقة ، فحسم المادة واعتبر بغيره ليسقط الخلاف والفرق بين الذكر والأنثى . إذا ضرب بطنها فألقت جنينا ، فإن ألقته قبل وفاتها ثم ماتت ففيها ديتها وفي الجنين الغرة سواء ألقته ميتا أو حيا ثم مات ، وإن ألقته بعد وفاتها ففيها ديتها ، وفي الجنين الغرة سواء ألقته ميتا أو حيا ثم مات ، وفيهم من قال : إذا ألقته ميتا بعد