تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وفاتها لا شئ فيه بحال ، وعندنا : إن ألقته ميتا ففيه الدية كاملة سواء ألقته حيا في حياتها ثم مات أو بعد موتها ثم مات . إذا ثبت أن في الجنين دية أو غرة فإنها موروثة عنه ، ولا يكون لأمه بلا خلاف ، إلا الليث ابن سعد ، فإنه قال : يكون لأمه ولا يورث عنه ، قال : لأنه بمنزلة عضو من أعضائها بدليل أنه يحيا بحياتها ويموت بموتها . ويرثها من يرث الدية فإن كان له أبوان مثل أن خرج ميتا قبل وفاتها وله أب كان لأمه الثلث ، والباقي للأب ، وإن كانت أمه ماتت قبل أن تلقيه فلا شئ لها لأنها ماتت قبل وجوب الدية ، فيكون الكل للأب ، فإن لم يكن أب فلعصبته ، فإن كانت الأم هي التي ضربت بطنها فألقته أو فعل ذلك أبوه أو هما فلا شئ لمن فعل ذلك بها لأنه قاتل ولا ميراث لقاتل . وكل موضع تجب فيه الغرة تجب فيه الكفارة عند قوم ، وقال قوم : لا كفارة وهو الأقوى ، لأن الأصل براءة الذمة . إذا قتل الرجل نفسه فلا دية له سواء قتلها عمدا أو خطأ وعليه الكفارة كما لو قتل عبد نفسه لأن الكفارة حق لله ، والدية فلا تجب لأنها حق المقتول ، ومن قتل نفسه فقد أسقط حق نفسه وبقى حق الله بحاله وتتعلق الكفارة بتركته كما تتعلق حقوق كثيرة بتركته ، وإن تجددت بعد موته مثل أن جرح غيره ثم يموت المجروح فإن ديته تتعلق بتركته ، ومثل أن يحفر بئرا ثم يموت فيقع فيها إنسان فيموت فتتعلق ديته بتركته . فإن اصطدمت امرأتان حاملتان فماتتا فألقت كل واحدة منهما جنينا ميتا ، فعلى عاقلة كل واحدة منهما نصف دية صاحبتها لأن كل واحدة منهما ماتت بجنايتها على نفسها وجناية صاحبتها عليها ، فما قابل جناياتها هدر وما قابل جناية صاحبتها مضمون . وأما دية الجنين فعلى عاقلة كل واحدة منهما دية جنين كامل نصف دية جنينها ونصف دية جنين صاحبتها ، ولا يهدر منها شئ ، ويفارق هذا ديتها لأن
الينابيع الفقهية — صفحة 314 | علي أصغر مرواريد