تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
والموالي ، وقال بعضهم : يدخل الوالد والولد فيها ويعقل للقاتل ، والأول أقوى عندي لما روي من قصة أمير المؤمنين عليه السلام والزبير حيث تنازعا ميراث موالي صفية فقال أمير المؤمنين : نحن نعقل ونرث . فإذا ثبت أن الولد لا يعقل فلا فصل بين أن يكون ولدها ابن عمها أو لا يكون ابن عمها ، فإنه لا يعقل عنها ، وإن قلنا أنه يعقل من حيث إنه ابن عم كان قويا ، فأما القاتل فلا يدخل في العقل بحال مع وجود من يعقل من العصبات وبيت المال ، وقال بعضهم : القاتل كأحد العصبات يعقل مثل ما يعقل واحد منهم ، والأول أقوى ، وقال بعض أصحابنا : إن العاقلة ترجع على القاتل بالدية ، ولست أعرف به نصا ولا قولا لأحد . فإذا تقرر أن العاقلة من خرج عن الوالدين والمولودين ، فإنه يبدأ بالأقرب منهم فالأقرب على ترتيب الميراث ، فلا يلزم ولد أب وهناك من هو أقرب ، فالأقرب الإخوة ثم أبناؤهم ثم الأعمام ثم أبناؤهم ثم أعمام الأب ثم أبناؤهم ثم أعمام الجد ثم أبناؤهم ، فإذا لم يبق أحد من العصبات فالمولى ، فإذا لم يكن مولى فبيت المال ، وأكثر ما يحمله كل رجل من العاقلة نصف دينار إن كان موسرا وربع دينار إن كان متجملا لأن هذا القدر لا خلاف فيه وما زاد عليه ليس عليه دليل ، والأصل براءة الذمة . فإن كان له أخ والعقل دينار فعليه نصف دينار والباقي في بيت المال فإن كان له أخوان فعلى كل واحد منهما نصفه ، فإن كان له أخ وابن أخ فعلى كل واحد منهما نصف دينار ، وإن كان العقل خمسة دنانير وله عشرة إخوة فعلى كل واحد نصف دينار ، وإن كان له خمسة إخوة وخمسة أعمام فعلى كل واحد منهم نصف دينار ، وعلى هذا أبدا . فإن اجتمع له أخوان فإن كانا لأب أو لأب وأم فهما سواء ، وإن كان أحدهما لأب والآخر لأب وأم قال قوم : هما سواء لأنهما تساويا في القرابة وانفرد أحدهما بالأم ولا مدخل لها في العقل ، وقال آخرون : إن الأخ للأب والأم ثم