والموالي ، وقال بعضهم : يدخل الوالد والولد فيها ويعقل للقاتل ، والأول أقوى
عندي لما روي من قصة أمير المؤمنين عليه السلام والزبير حيث تنازعا ميراث
موالي صفية فقال أمير المؤمنين : نحن نعقل ونرث .
فإذا ثبت أن الولد لا يعقل فلا فصل بين أن يكون ولدها ابن عمها أو لا
يكون ابن عمها ، فإنه لا يعقل عنها ، وإن قلنا أنه يعقل من حيث إنه ابن عم كان
قويا ، فأما القاتل فلا يدخل في العقل بحال مع وجود من يعقل من العصبات
وبيت المال ، وقال بعضهم : القاتل كأحد العصبات يعقل مثل ما يعقل واحد
منهم ، والأول أقوى ، وقال بعض أصحابنا : إن العاقلة ترجع على القاتل بالدية ،
ولست أعرف به نصا ولا قولا لأحد .
فإذا تقرر أن العاقلة من خرج عن الوالدين والمولودين ، فإنه يبدأ بالأقرب
منهم فالأقرب على ترتيب الميراث ، فلا يلزم ولد أب وهناك من هو أقرب ،
فالأقرب الإخوة ثم أبناؤهم ثم الأعمام ثم أبناؤهم ثم أعمام الأب ثم أبناؤهم ثم
أعمام الجد ثم أبناؤهم ، فإذا لم يبق أحد من العصبات فالمولى ، فإذا لم يكن مولى
فبيت المال ، وأكثر ما يحمله كل رجل من العاقلة نصف دينار إن كان موسرا
وربع دينار إن كان متجملا لأن هذا القدر لا خلاف فيه وما زاد عليه ليس عليه
دليل ، والأصل براءة الذمة .
فإن كان له أخ والعقل دينار فعليه نصف دينار والباقي في بيت المال فإن
كان له أخوان فعلى كل واحد منهما نصفه ، فإن كان له أخ وابن أخ فعلى كل
واحد منهما نصف دينار ، وإن كان العقل خمسة دنانير وله عشرة إخوة فعلى كل
واحد نصف دينار ، وإن كان له خمسة إخوة وخمسة أعمام فعلى كل واحد منهم
نصف دينار ، وعلى هذا أبدا .
فإن اجتمع له أخوان فإن كانا لأب أو لأب وأم فهما سواء ، وإن كان
أحدهما لأب والآخر لأب وأم قال قوم : هما سواء لأنهما تساويا في القرابة وانفرد
أحدهما بالأم ولا مدخل لها في العقل ، وقال آخرون : إن الأخ للأب والأم ثم
الينابيع الفقهية — صفحة 293
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٣