تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
متى غرق في تعلم السباحة فهو الذي ترك الاحتياط في حق نفسه ، فلا ضمان على غيره . فصل : في العاقلة : اختلفوا في معنى تسمية أهل العقل بأنهم عاقلة . منهم من قال : العقل اسم للدية وعبارة عنها ، وسمي أهل العقل عاقلة لتحملهم ذلك ، يقال : عقلت عنه إذا تحملتها عنه ، وعقلت له إذا دفعت الدية إليه . ومنهم من قال : إنما سميت بالعاقلة لأنها مانعة والعقل المنع ، وذلك أن العشيرة كانت تمنع عن القاتل بالسيف في الجاهلية ، فلما جاء الإسلام منعت عنه بالمال ، فلهذا سميت عاقلة . وقال أهل اللغة : العقل الشد ، ولهذا يقال : عقلت البعير ، إذا ثنيت ركبته وشددتها ، وسمي ذلك الحبل عقالا ، فسمي أهل العقل عاقلة لأنها تعقل الإبل بفناء ولي المقتول والمستحق للدية . يقال : عقل يعقل عقلا فهو عاقل ، وجمع العاقل عاقلة ، وجمع العاقلة عواقل ، والمعاقل جمع الديات . وأي هذه المعاني كان ، فلا يخرج أن معناه هو الذي يضمن الدية وبذلها لولي المقتول . وأجمع المسلمون على أن العاقلة تحمل دية الخطأ ، إلا الأصم فإنه قال : على القاتل ، وبه قالت الخوارج ودية عمد الخطأ عندنا في مال القاتل مؤجلة سنتين مغلظة ، وعند بعضهم على العاقلة مغلظة حالة عنده ، ودية القتل إذا كان خطأ مخففة في ثلاث سنين في كل سنة ثلثها بلا خلاف ، إلا ربيعة فإنه قال : خمس سنين . والعاقلة كل عصبة خرجت عن الوالدين والمولودين ، وهم الإخوة وأبناؤهم ، والأعمام وأبناؤهم ، وأعمام الجد وأبناؤهم ، وأعمام الأب وأبناؤهم ،