تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الابتداء من حين الموت . وإن كانت دون النفس لم تخل أيضا من أحد أمرين : إما أن يندمل بغير سراية أو بعد السراية . فإن اندملت من غير سراية مثل أن قطع إصبعه ثم اندملت بعد شهر فابتداء المدة من حين القطع لا من حين الاندمال ، لأن الوجوب حين القطع ، وما زاد بالاندمال شئ ، وإنما استقر به المقدار فلا يراعى وقته ، ألا ترى أنه لو قطع يد يهودي ثم أسلم ثم اندملت كان فيها دية يد يهودي اعتبارا بحال الجرح . وإن كان الاندمال بعد السراية مثل أن قطع إصبعه فسرى إلى الكف وسقط واندملت بعد مدة فابتداء المدة من حين الاندمال لا من حين القطع ، ولا من حين سقطت اليد لأن الاعتبار فيما يكون منه بالسراية بحال الاستقرار ، وحال الاستقرار بعد الاندمال ، فهو كالسراية إلى النفس ، ويفارق إذا اندملت من غير سراية ، لأن بالاندمال بان الاستقرار فيما وجب بالقطع ، وليس كذلك إذا سرت لكنا لا نعلم الاستقرار ولا أرشه إلا بالاندمال ، فلهذا روعي الاندمال . فإذا ثبت ابتداء المدة ، فالكلام بعد هذا فيما يحل بانقضائها ، وجملته أن الأرش لا يخلو من ثلاثة أحوال : إما أن يكون دية أو دونها أو أكثر منها . فإن كان دية حل عند انقضاء كل حول منها ثلثها لأنا قدرنا أنها في ثلاث سنين ، فإذا انقضت السنة الثالثة استوفى الثلث الثالث . وإن كان دون الدية ، فإن كان ثلث الدية فما دون كالجائفة أو الخارصة كان الاستيفاء عند انقضاء الحول ، لأن العاقلة لا تعقل حالا ، وإن كان أكثر من الثلث دون الثلثين حل الثلث عند انقضاء السنة الأولى ، والباقي عند انقضاء السنة الثانية وإن كان أكثر من الثلثين ودون الدية كان الثلث الأول عند انقضاء الأولى والثلث الثاني عند انقضاء الثانية والباقي عند انقضاء الثالثة . وإن كان أكثر من الدية مثل أن قطع يدين وقلع عينين ، فإن كان المستحق له اثنين حل على العاقلة لكل واحد منهما ثلث الدية ، وإذا انقضت ثلاث سنين
الينابيع الفقهية — صفحة 295 | علي أصغر مرواريد