تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
استوفى من العاقلة ، وإن كان المستحق واحدا لم يجب له على العاقلة في كل سنة أكثر من ثلث الدية ، لأن العاقلة لا تعقل لواحد أكثر من هذا في كل حول ، فيكون الواجب عليهم له سدس من دية العينين ، وسدس من دية اليدين ، فإذا مضت ست سنين فقد استوفى الديتين معا . من كان من أهل الإبل إذا حالت عليهم الحول والإبل موجودة عندهم قبضنا منها ، وإن لم تكن عندهم وكانت موجودة في البلد فعليهم الإبل يجمعون ما على كل واحد منهم ويشترون به الإبل ، فإن أعوزت الإبل فلم تكن موجودة في البلد ، أو كانت موجودة لكن بأكثر من ثمن المثل انتقلوا عنها إلى البدل ، عندنا إلى أحد الأجناس الستة التي تقدم بيانها ، ومن قال : انتقل إلى بدل مقدر فذاك ومن قال : إلى القيمة ، اعتبر قيمتها حين قبض البدل لأنه الآن يعدل عن الواجب له إلى بدله فإذا قبض منهم البدل برئت الذمة عن الواجب في هذا الحول ، فإذا حال الحول الثاني صنع بهم ما صنع في الأول ، فإذا حال الثالث صنع أيضا مثل ذلك . وإن كانت بحالها فحال الحول والإبل معوزة فإن أعطى القيمة برئت الذمة عن الإبل ، فإن وجدت الإبل بعد قبض القيمة لم يكن للولي المطالبة بالإبل ، لأنه قد قبض بدل ما في ذمته وبرئت ذمته عنها ، فإن دافع ومنع ومطل بدفع القيمة حتى مضت مدة والإبل معوزة ثم وجدت طولب بالإبل لأنها باقية في ذمته ما لم يؤخذ البدل عنها . والذي يتحمل العقل عن القاتل من العاقلة من كان منهم غنيا أو متجملا ، وأما الفقير فلا يتحمل شيئا منها ، ويعتبر الغنى والفقر حين المطالبة والاستيفاء ، وهو عند دخول الحول ، ولا يعتبر ذلك قبل المطالبة ، فمن كان غنيا عند الحول طالبناه وإن كان فقيرا تركناه ، وإن كان غنيا قبل ذلك ، وهكذا زكاة الفطرة والدين إلى أجل وغير أجل إن كان غنيا وإلا فنظرة إلى ميسرة ، وكذلك نصنع عند كل حول إن كان غنيا أو متجملا طالبناه وإن كان فقيرا تركناه وإذا حال