تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
واحد منهم كل المتاع . وإن كان قال : ألقه على أني وركبان السفينة ضمناء ، فسكتوا ضمن بالحصة أيضا ، وإن قال : على أني وكل واحد منهم ضامن ، ضمن الكل ، وإن قال : على أني وهم ضمناء وقد ضمنت بإذنهم ، فأنكروه ضمن دونهم ، وإن قال : على أني أؤديه من مالهم ، ضمن دونهم ، وإن قال : أنا ألقيه وأخذه فألقاه قال قوم : يضمن الكل ، وهو الأقوى ، وقال غيرهم : بالحصة . إذا خرق السفينة فغرق ما فيها نظرت فإن كان كله مالا متاعا ونحوه فعليه ضمانه ، سواء كان ذلك عمدا أو خطأ ، أو عمد الخطأ ، وإن كان ما فيها أحرارا فإن كان خرقه عمدا محضا ، مثل أن قلع منها لوحا وقيل يغرق غالبا وهو إن كانت في لجة البحر بعيدة من الشاطئ فهو عمد محض عليه القود كما لو قتلهم مباشرة أجمعين ، وإن كان خطأ محضا مثل أن كان في يده فأس أو حجر فسقط فيها فانخرقت فالدية مخففة مؤجلة على عاقلته ، والكفارة في ماله ، وإن كان عمد الخطأ مثل أن أخذ الفأس ليصلح موضعا فقلع لوحا ليدخل غيره أو يصلح مسمارا فانخرقت فهو عمد الخطأ لأنه عمد في فعله وأخطأ في قصده ، فالدية مغلظة عندنا في ماله ، وعندهم على العاقلة مؤجلة والكفارة في ماله بلا خلاف . إذا تجارح رجلان فجرح كل واحد منهما صاحبه وادعى أنه جرح صاحبه دفعا عن نف سه فقال : أنه لا ضمان عليه ، وأنكر الآخر ، فالقول قول المنكر ، لأن الظاهر حصول الجناية وهو يدعي الإسقاط ، فكان القول قوله . إذا سلم ولده إلى السابح ليعلمه السباحة فغرق ضمنه لأنه تلف بالتعليم ، فهو كما لو ضرب المعلم الصبي على التعليم فمات ، ولأنه فرط فيه لأنه كان من سبيله أن يحتاط في حفظه وإحكام شكوته وملازمة رجله ، فإذا لم يفعل فقد فرط فعليه الضمان ، وهو عمد الخطأ ، تكون الدية مغلظة مؤجلة في ماله عندنا وعندهم على العاقلة والكفارة في ماله . فإن كان المتعلم للسباحة كبيرا فإنه لا ضمان عليه بحال ، لأن البالغ العاقل
الينابيع الفقهية — صفحة 291 | علي أصغر مرواريد