اليمنى ثلثها ، لأن الولد يكون من اليسرى .
فإذا ثبت أن في الذكر الدية ، وفي الخصيتين الدية ، فإن قطعهما قاطع أو
قطع الذكر ثم قطع الخصيتين ففيهما ديتان ، وكذلك إن قطع الخصيتين أولا
ثم الذكر ، عندنا وعند جماعة ، وقال بعضهم : في الخصيتين الدية وفي الذكر
حكومة لأن الخصيتين إذا قطعتا ذهبت منفعة الذكر ، فإن الولد لا يخلق من مائه ،
فهو كالشلل .
كل عضو فيه مقدر إذا جنى عليه فذهب منفعته أو لم يكن في الأصل فيه
منفعة وإنما فيه جمال الحظوة فقط كالعين القائمة ، - وهي التي في صورة البصيرة
غير أنه لا يبصر بها - ، واليد الشلاء والرجل الشلاء كذلك هي في صورة
الصحيحة ، غير أنه لا يبطش بها ، وكذلك لسان الأخرس في صورة لسان الناطق
غير أنه لا ينطق به ، وكذلك ذكر الأشل ، كل هذا وما في معناه عندهم فيه
حكومة ، وعندنا يجب في جميع ذلك ثلث دية العضو .
[ دية اللحية ]
فأما اللحية وشعر الرأس والحاجبين فإنه يجب فيه عندنا الدية ، وعند بعضهم
حكومة ، فمن قال : إن فيها حكومة ، قال : كل عضو جنى عليه فصار أشل نظرت :
فإن لم يبق هناك غير الجمال ففيه حكومة كاليدين والرجلين والذكر ، وإن
كانت المنفعة قائمة كالأنف والأذنين قال بعضهم : فيه حكومة لأنه صيره أشل
وقال آخرون : فيه ديته لأنه قد أذهب منفعته ، وعندنا إذا جنى على عضو فصار
أشل وجب عليه ثلثا دية ذلك العضو .
فإذا ثبت ذلك فالجناية إذا وقعت لم تخل من أحد أمرين : إما أن يكون فيها
مقدر أو لا مقدر فيها .
فإن كان فيها مقدر كالأنف واللسان والعينين والأذنين واليدين والرجلين
ونحو هذا كالموضحة والهاشمة والمنقلة والمأمومة والجائفة ، فهي مقدرة في الحر
الينابيع الفقهية — صفحة 271
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧١