[ دية الذكر ]
في الذكر بلا خلاف الدية لقوله عليه السلام : وفي الذكر الدية ، وسواء كان
طويلا أو قصيرا ، غليظا أو دقيقا ، والشاب والشيخ والطفل الصغير سواء في
ذلك .
فإن جنى عليه فصار أشل ففيه الدية ، لأن كل عضو كان في إتلافه الدية
كان في شلله الدية ، فإن قطعه قاطع بعد هذا ففيه حكومة ، وعندنا يلزمه ثلثا
الدية ، ومن قطعه بعد ذلك فعليه ثلث الدية ، فإن جنى عليه فعاب وصار به دمل
أو برص أو جراح أو تغوص رأسه ففيه حكومة ، فإن قطع قاطع هذا المعيب ففيه
كمال الدية كما لو قطع اليد العسماء .
فإن قطع بعضه طولا مثل أن يشقه باثنين فعليه ما يخصه من الدية ، فإن
قطع الحشفة وحدها ففيها كمال الدية لأن الجمال والمنفعة بها كالإصبع في
اليد ، فإن قطع قاطع ما بقي ففيه حكومة ، كما لو قطع الكف بلا أصابع عليها ،
فإن قطع منه قطعة دون الحشفة نظرت : فإن كان البول يخرج من مكان الجرح
وجب عليه أكثر الأمرين من الحكومة أو بقدره من الدية ، أيهما كان أكثر .
فإن جنى عليه فأجافه واندمل ففيه حكومة لأنه جوف لا يخاف منه التلف
غالبا ، وإن قطع بعض الحشفة فعليه ما يخصه من الدية وفي اعتبارها قال قوم :
من كل الذكر لأنها منه ، وقال آخرون : من الحشفة ، وبعض قصبة الذكر ففيه
كمال الدية كما لو قطع من الأصابع شيئا من الكف .
فإن جنى على ذكره فذكر أنه قد ذهب جماعه والعضو صحيح بحاله ، لم
تجب الدية ، لأن ذهاب الجماع عيب في غيره ، وإلا فإنما هو مجرى وطريق .
[ دية الخصيتين ]
في الخصيتين الدية لقوله عليه السلام : وفي الخصيتين الدية ، وفي كل
واحدة منهما نصف الدية ، وفي بعض رواياتنا أن في اليسرى ثلثي الدية وفي
الينابيع الفقهية — صفحة 270
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٠